أظهرت بيانات جديدة أن استراتيجية الاستغناء عن الموظفين بذريعة الذكاء الاصطناعي لا تحقق الفوائد المتوقعة. فقد فقد نحو 126 ألف موظف أميركي وظائفهم بين يناير 2025 ويونيو 2026 لأسباب مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، لكن الدراسات تكشف فشل هذا النهج اقتصاديًا.
وجدت أبحاث من Careerminds أن ثلاثة أرباع المنظمات خسرت أموالًا بدلًا من توفيرها جراء تسريح الموظفين، وقالت تسعة من أصل عشر شركات إنها ستعيد النظر في هذه القرارات لو أتيحت لها الفرصة. يتوقع محللو Gartner أن نصف الشركات التي ألقت باللائمة على الذكاء الاصطناعي في تقليل الموظفين ستضطر لإعادة تعيينهم بحلول 2027 لأداء وظائف مشابهة.
يؤكد خبراء أن المشكلة تكمن في النظر للذكاء الاصطناعي كأداة خفض تكاليف فحسب. بدلًا من ذلك، يجب أن تجمع المؤسسات بين القدرات التكنولوجية والمواهب البشرية لاستحداث قيمة حقيقية. ويشدد القادة الناجحون على أن من يبني استراتيجيته على الذكاء الاصطناعي لوحده يستخدم تكنولوجيا موجهة للنمو في خطة انكماش.
في المقابل، تظهر أمثلة عملية نجاح نماذج مختلفة. تستخدم شركات مثل Ordnance Survey الذكاء الاصطناعي لتمكين موظفيها عبر واجهات ذكية توفر معلومات بسرعة، بينما يحتفظون بالفريق البشري. وفي المجال القانوني والخدمات المالية، يقر المتخصصون بأن الذكاء الاصطناعي قد يتولى مهام محددة لكنه لا يغني عن الخبرة البشرية الضرورية في الممارسة الفعلية.
الخلاصة أن الشركات الرائدة تركز على ضغط دورات العمل الحرجة وتحويل السرعة إلى إيرادات. السؤال الحقيقي ليس ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيخفض التكاليف، بل كيف يمكن استخدامه لبناء شيء أكبر وأفضل وأكثر قيمة مما هو قائم حاليًا.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلّقين.