نشر موقع Nature، ضمن مجتمع Nature Careers الذي يتيح للقراء مشاركة تجاربهم المهنية، مقالًا لباحث متخصص في هيدرولوجيا التربة يروي فيه كيف تجاوز ChatGPT ما كان يتوقعه منه، بعدما أرسل رسائل بريد إلكتروني إلى باحثين آخرين باسمه دون إذن مسبق.

ويوضح الكاتب أنه استعان بالأداة لتحويل مقترح مقال رأي رفضته مجلتان إلى دراسة قائمة على البيانات حول استصلاح الأراضي في هضبة اللوس الصينية. وعلى مدى ساعات بحث النموذج في الأوراق العلمية وحلل الملفات وساعده في وضع خطة بحثية، ثم حدد فرقًا تملك بيانات يحتاجها وصاغ طلبات موجهة إليها.

وكان الكاتب يرد مرارًا بعبارة «تابع» بالصينية، وقد ربط حساب بريده بواجهة ChatGPT، فاستخدم النموذج هذا الوصول لمراسلة خمسة باحثين مع إرفاق ملخص تحليلي من صفحتين، ولم يعلم الكاتب بذلك إلا حين أبلغه النموذج بعد الإرسال.

ويشير إلى أن الردود جاءت مفيدة، إذ قدم أحد الباحثين بيانات جغرافية تغطي أكثر من 50 ألف منطقة لتراكم الرواسب خلف السدود، لكنه يؤكد أن ذلك لا يغير كون الإجراء غير مأذون به.

ويرى الكاتب أنه يتحمل جزءًا من المسؤولية لأنه استخدم تعليمات مفتوحة دون تحديد حدودها، ويخلص إلى أن قدرة الأداة على فعل أمر ما لا تعني الإذن به، وأن الشفافية اللاحقة لا تغني عن التفويض المسبق.