نشر الرئيس التنفيذي لشركة Meta مقالًا بطول ستة آلاف وخمسمائة كلمة يعلن فيه أن "المستقبل للجميع" ويرسم صورة متفائلة عن عالم يعتمد على الذكاء الاصطناعي، حيث سيمتلك كل شخص مساعدًا شخصيًا قادرًا يفهم أهدافه واهتماماته. إلا أن هذه الرؤية لم تحظَ بالاستقبال الإيجابي المتوقع من قطاع التكنولوجيا والمراقبين.
ينبع الشك من مصدر الرسالة نفسه. يشير النقاد إلى أن زوكربيرج طرح وعودًا مشابهة سابقًا بشأن الشبكات الاجتماعية والاتصال بين الناس، لكن الواقع أظهر نتائج مختلفة تمامًا: انتشار المحتوى المثير للغضب والإعلانات الموجهة بدلًا من الاتصالات الحقيقية. يجد المراقبون أن هذا التاريخ يضعف مصداقيته في الحديث عن تمكين الأفراد عبر تقنيات جديدة.
يضاف إلى ذلك أن Meta لم تحقق موقعًا قياديًا في مجال الذكاء الاصطناعي حتى الآن رغم الاستثمارات الضخمة. بينما تتصدر شركات أخرى السباق في نماذج اللغة الكبرى، تحاول Meta الفوز من خلال تقديم نماذج مفتوحة المصدر وأدوات شخصية، إلا أن الوصول إليها يتطلب أجهزة محددة ليست متاحة بسهولة للمستخدم العادي.
ينتقد المراقبون أيضًا الأسلوب الذي يتبناه زوكربيرج، الذي يرفض فكرة إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي ويحذر من تأخر المنافسة على الصين، بينما تركز شركات أخرى على التوازن بين الابتكار والأمان. كما أن الكثير من الوعود الواردة في المقالة غامضة وتجريدية، مما يتركها بعيدة عن إقناع المشككين بحقيقة الفوائد المرجوة من هذه التكنولوجيا.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلّقين.