أعلنت شركة Anthropic الأسبوع الماضي عن نيتها إضافة علامات مائية إلى النصوص المُنتجة من نماذجها اللغوية الكبرى، امتثالًا للمادة 50 من قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي التي تلزم الشركات بتوفير أدوات لتحديد المحتوى المُولّد آليًا. لاقت الخطوة انتقادات واسعة من المستخدمين والمتخصصين.
كشفت Anthropic الجمعة الماضي تفاصيل آلية العلامات المائية، موضحة أنها تعتمد على اختيارات كلمات محددة في النص. يختار النموذج كل كلمة بناءً على احتمالات إحصائية، وتقوم العلامة بتعديل هذا الاختيار العشوائي بطريقة لا يلاحظها القارئ العادي، لكن يمكن للمدققين المخولين كشفها. بهذا الأسلوب، تبقى جودة النص محفوظة نظريًا.
اعترض عدد من الكتاب والمحررين على هذا النهج. جادل جون جروبر، من مبتكري لغة Markdown، بأن اختيار الكلمات الدقيق يؤثر فعليًا على معنى النص، وأن النموذج قد لا يختار الكلمة الأفضل بسبب قيود العلامة المائية. من جهة أخرى، يثير آخرون مسألة أخلاقية أعمق: أن Anthropic و OpenAI بنتا نماذجهما على ملايين النصوص المنقولة دون موافقة، ثم تضع علامات على نتائجها الآن.
أشار جون مكارثي من The Drum إلى غموض في التطبيق العملي، متسائلًا أي أنواع الأعمال التي تستخدم الذكاء الاصطناعي يجب أن تحمل علامات مائية وأيها لا. اعترفت Anthropic بأن التفاصيل حول هذه الفروقات لم تُوضح بعد.
يرى محللون أن القضية تتعدى التفاصيل التقنية إلى نقاش أوسع حول ملكية البيانات والشفافية. علامات مائية Anthropic حاليًا نصف مكتملة، وليس لدى العموم بعد أداة سهلة الاستخدام لقراءتها. غير أن فرض متطلبات الشفافية قد يساعد في مكافحة المعلومات المضللة والسرقة الأدبية، حتى لو كانت التقنية الحالية غير مثالية بعد.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلّقين.