كشفت وسيط إعلامي متخصص في الاستقصاءات أن أمازون تقف خلف عمليات شراء ضخمة للكتب النادرة بهدف تدمير هذه المجموعات بعد الانتهاء من مسحها ضوئيًا. اتضح ذلك عندما تمكن الباحثون من تتبع جهاز تحديد موقع مخفي بداخل كتاب نادر حتى وصل إلى منشأة تابعة لأمازون في لاس فيغاس، حيث يعمل فريق متخصص في فصل الكتب عن أغلفتها ومسح صفحاتها.
أثارت هذه الممارسة موجة انتقادات واسعة، خاصة أن مستودع الفريق يحمل شعارًا يظهر ديناصورًا برياً يتجهز لالتهام كتاب. رفضت أمازون الرد على الأسئلة المحددة حول هذه الأنشطة، واكتفت بتصريح عام عن شرائها للكتب عبر قنوات تجارية لتطوير منتجاتها. لكن المؤشرات تجمع على أن الشركة تسعى للحصول على بيانات تدريبية فريدة تضعها في مستوى المنافسة مع شركات رائدة مثل جوجل وOpenAI وAnthropicـ
كشفت نقاشات عمال الفريق على منصات إلكترونية أن أمازون تستهدف الكتب من خلال معايير محددة، خاصة الكتب ذات أرقام ISBN الفريدة لضمان تنوع أكبر في بيانات التدريب. يعكس هذا النهج نظرية بائعي الكتب النادرة بأن شركات الذكاء الاصطناعي تسعى لمسح كل كتاب مطبوع بشكل منهجي عبر قائمة أرقام ISBN العالمية.
يثير موضوع تدمير الكتب النادرة معضلة أخلاقية معقدة. فالأعمال المستهدفة ليست الطبعات الأولى القيمة من الأدب المشهور، بل كتب أقدم ذات قيمة نقدية أقل كتلك التي لم تُترجم أو لم تحظ بتوزيع واسع. غير أن هذه الأعمال قد تحتفظ بقيم تاريخية وفكرية وعاطفية لا تعنيها شركات الذكاء الاصطناعي التي تسعى فقط للمحتوى النصي الخام.
يؤكد بائع الكتب النادرة الذي خطط لتتبع الكتاب أن شركات الذكاء الاصطناعي تتجاهل خطوة التقييم الذي يعتمد على معايير متعددة. بينما يجادل البعض بأن بعض هذه الكتب كانت ستبقى معرضة للإهمال لعقود، يخشى آخرون أن الحصول على محتوى الكتب داخل نماذج الذكاء الاصطناعي المغلقة سيحرم الباحثين من الوصول المباشر لهذه المصادر التاريخية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلّقين.