تواجه شركة Palantir الأمريكية معارضة متزايدة في المملكة المتحدة إزاء عقدها مع الخدمة الصحية الوطنية البريطانية. يمتلك الحكومة ستة أشهر لاتخاذ قرار بشأن فسخ الاتفاقية البالغة قيمتها أكثر من 400 مليون دولار، خاصة بعد أن أثبتت إحدى المناطق عدم حاجتها للمنصة.
وكلت بريطانيا شركة Palantir في 2023 بتطوير "منصة بيانات موحدة" تجمع وتنظم البيانات الصحية الضخمة المنتشرة عبر أنحاء البلاد. وتؤكد الشركة والخدمة الصحية أن النظام يقلل أوقات الانتظار ومدة الإقامة في المستشفيات ويحسن استخدام غرف العمليات. غير أن تطبيق تقنية Palantir في مناطق الحروب والسياسات الهجرية الأمريكية الصارمة حول العقد تحديدًا، أثار احتجاجات واستفسارات برلمانية وانقسامًا داخل صفوف العاملين بالخدمة الصحية.
اختارت مجلس الرعاية الصحية في Greater Manchester، الذي يخدم حوالي 3 ملايين نسمة، الامتناع بشكل متكرر عن تبني منصة Palantir. أصرت المنطقة على الاستمرار بمنصتها المحلية المطورة ذاتيًا، والمعروفة باسم Analytics and Data Science Platform، معتبرة أنها متفوقة وظيفيًا وأكثر ثقة لدى الجمهور. أقرت المجلس في اجتماع مايو 2025 أن "قدراتها المحلية تتجاوز كل ما تقدمه منصة Palantir حاليًا"، وأن بعض وظائفها متقدمة بسنتين أو ثلاث.
استند تقرير برلماني صادر في يونيو إلى موقف Greater Manchester، محذرًا من أن اعتماد البلاد على Palantir يمثل "نقطة ضعف غير مقبولة" تمنح شركة أجنبية نفوذًا مفرطًا. دعا التقرير الحكومة لفسخ العقد والبحث عن بدائل محلية. ردت Palantir بالقول إن لا أدلة مستقلة تثبت أن النظام المحلي ساهم مباشرة في تحسين الرعاية أو خفض التكاليف.
ينقسم النقاش بين من يرى أن منصة Palantir الوحيدة القادرة على ربط البيانات عبر كامل الخدمة الصحية، وبين من يؤكد أن النظام المحلي يحقق نتائج أفضل في بيئة مجالس الرعاية الإقليمية. لكن الجدل امتد ليشمل القلق من القيم الأمريكية للشركة، خاصة بعد تصريحات مؤسسي Palantir بخصوص إعادة هيكلة الخدمة الصحية البريطانية بالكامل.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلّقين.