اختارت جوجل التركيز على البرمجيات في هاتفها الأخير بكسل 11 برو بدلاً من تحسينات جوهرية في المعدات، مما جعل ميزات الذكاء الاصطناعي المركز الأساسي للجهاز. يأتي الهاتف بشاشة أكثر إضاءة وبطارية محسّنة وحساس كاميرا أفضل، لكن هذه التحسينات طفيفة مقارنة بالجيل السابق، وتصحبها تراجعات مثل تقليل الذاكرة في الموديل الأساسي من 16 جيجابايت إلى 12 جيجابايت.
الميزة الأبرز المسماة "المساعدة الاستباقية" تعتمد على معالجات ديناميكية تظهر عند تفاعلات معينة، كأن يسأل صديق عن موعد حجز مطعم. لكن في الواقع العملي، الميزة تعمل بشكل متفاوت وتتطلب كلمات محددة جداً لتفعيلها. فحجز حجز مطعم يتطلب أن تتضمن الرسالة تاريخاً ووقتاً بصيغة معينة، وحتى حينئذ لا تعمل بثبات. هذا يعارض الوعود الأساسية لنماذج اللغة الكبيرة بفهم المقصود دون الاعتماد على كلمات مفتاحية محددة.
أما مؤشر HiLight الذي يحل محل حساس درجة الحرارة، فهو حلقة LED متعددة الألوان مخفية داخل الفلاش. رغم الفكرة الجميلة، التنفيذ مخيب للآمال: الميزة تضيء فقط عند الحديث مع مساعد جيميني وللمكالمات من جهات الاتصال المفضلة، وهما حالتان محدودتان جداً. لا يمكن تخصيص الألوان أو الإشعارات كما كان بالأجهزة القديمة.
على الجانب الإيجابي، أثبتت ميزة "رامبلر" للإملاء الصوتي فعاليتها الحقيقية. تزيل الأداة الكلمات الزائدة من النص المملى وتصحح النحو والترقيم تلقائياً، مما يجعل الإملاء الصوتي تجربة محسّنة فعلاً. كما جاءت ميزة "ماجيك كابتشر" لاستخراج أفضل الصور من فيديو مسجل باستخدام الذكاء الاصطناعي.
الخلاصة أن جوجل اختارت الرهان على برمجيات متقدمة، لكن الكثير منها لم يصل بعد إلى مستوى النضج المطلوب. حين تعمل هذه الميزات، تكون مفيدة فعلاً، لكن الحصول على هذا الأداء يتطلب ظروفاً محددة جداً أو إجراءات تعريفية معقدة يندر أن يعرفها المستخدم العادي.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلّقين.