نشرت مجلة نيتشر ميديسين دراسة توثق نتائج نظام LiON، وهو نموذج ذكاء اصطناعي مصمم لتحسين كشف الأورام الخبيثة في الكبد باستخدام صور الأشعة المقطعية المحسّنة بالمواد الظليلة. يعاني الممارسون الطبيون من تحديات في اكتشاف هذه الأورام في بيئات العمل الحقيقية ذات الأحمال العالية، وهو ما دفع الفريق البحثي لتطوير أداة تعمل بتوازي مع سير العمل السريري الموجود.
تدرب النظام على بيانات 6443 مريضًا، وخضع للتقييم على عينة تجريبية شملت أكثر من 22 ألف مريض من عدة مراكز طبية. أظهر النظام دقة عالية جدًا في تصنيف الأورام الخبيثة، حيث وصل المنحنى المميز للخصائص التشغيلية إلى 0.975 مع فترة ثقة بنسبة 95% تراوحت بين 0.971 و0.979. حافظ النظام على أداء قوية حتى في حالات المريضات الذين يعانون من تدهن الكبد وتليفه.
أُجريت بعدها تجربة سريرية واحدة الذراع شملت 10333 مريضًا في عيادات طبية منتظمة، عمل فيها النظام كقارئ إضافي للصور بجانب الأطباء. حققت التجربة الهدف الأساسي المحدد مسبقًا، إذ بلغ معامل الأداء 0.952 مع حد أدنى للثقة بـ 0.942. كما أسفرت التجربة عن نتائج جانبية مهمة من حيث التعاون بين الذكاء الاصطناعي والأطباء.
حددت تحليلات الدراسة 51 آفة لم تلاحظها التقييمات السابقة، منها 15 آفة خبيثة. كما أدت المراجعة المحسّنة إلى تعديل 37 تقرير أشعات وإحالة 22 حالة إلى فرق متعددة التخصصات وتغيير المسار العلاجي لعدد من المريضات. وتشير هذه النتائج إلى إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة دعم تشخيصية لتقليل الحالات المغفول عنها أو المؤجلة.
لكن الباحثين أشاروا إلى الحاجة لدراسات استقصائية مقارنة إضافية عبر أنظمة صحية متنوعة لتقييم التأثير الفعلي على النتائج السريرية. وأشارت الدراسة إلى أن الكود المصدري الكامل للنظام غير متاح علنًا بسبب اعتماده على بنية أساسية خاصة وحقوق براءات اختراع قيد الانتظار، غير أن المكونات الخوارزمية الرئيسية متاحة عبر مستودع مفتوح المصدر.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلّقين.