نشرت مجلة JAMA الطبية مقالة رأي تتوقع أن تحقق أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقلة أداء أفضل من أي شراكة بين الطبيب والذكاء الاصطناعي في التشخيص الطبي. كتب المقالة إيزيكيل إيمانويل، أستاذ الأخلاقيات الطبية بجامعة بنسلفانيا والمهندس الأساسي لإصلاح الرعاية الصحية في عهد أوباما، وكو يكتبها نيل خوسلا الرئيس التنفيذي لشركة Curai Health المتخصصة بالطب عن بعد القائم على الذكاء الاصطناعي.
تتناقض هذه الرؤية مع موقف جمعيات الأطباء الأمريكية مثل الجمعية الطبية الأمريكية وكلية الأطباء الأمريكية، التي ترى أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يدعم الطبيب وليس يحل محله. دعماً لموقفهم، يستشهد المقال بدراسات أظهرت أن الأنظمة الذكية تضاهي أو تتفوق على الأطباء في المهام الأساسية الخمس: أخذ السيرة المرضية والتشخيص واختيار الفحوصات والعلاج وفق الإرشادات وإدارة الأمراض المزمنة. سجل نظام Google الحواري AMIE نتائج أعلى من أطباء الرعاية الأولية في معظم الفئات خلال محادثات محاكاة، بينما نجح ChatGPT o3 في تحديد التشخيص الصحيح أولاً في 60 بالمئة من 377 حالة معقدة مقابل 15.9 بالمئة للأطباء.
يتمحور جوهر المقالة حول توقعات المستقبل. تحسن النماذج يسير بسرعة بينما يفقد الأطباء مهاراتهم تدريجياً بسبب الاعتماد على الذكاء الاصطناعي. يشير المقال إلى أنه عندما يتقدم النظام الذكي، قد يصبح تدخل الطبيب مصدر خطأ بدلاً من كونه شبكة أمان. درست الدراسة هذا الجانب باستخدام الشطرنج كمثال تاريخي: بعد انتصار ديب بلو على كاسباروف عام 1997، هيمنت فرق الإنسان والآلة لسنوات، لكن الذكاء الاصطناعي بدأ يحقق أداء أفضل من الفرق المختلطة ابتداءً من 2017.
يحذر المقال من أن تكريس إرشادات تفرض قرار الطبيب النهائي قد يحافظ على نمط رعاية سيتخلف عن الركب قريباً. يتوقع الكتاب أنه بحلول 2030 قد تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقلة جاهزة لبعض سير العمل الطبية، خاصة المهام الإدراكية. لكن المقالة تعترف بقيود واضحة: معظم الأدلة تأتي من محاكاة مهام منفردة وليس رعاية حقيقية، والعمليات الجسدية ستبقى من اختصاص الأطباء، والأنظمة المستقلة تفشل بطرق لا يفشل بها الأطباء كالهلوسات والانقطاعات الرقمية والهجمات السيبرانية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلّقين.