أعلنت سيلزفورس الثلاثاء عن إطلاق نسخة معاد تطويرها كليًا من مساعدها Slackbot، وحولته من أداة تقتصر على الإخطارات البسيطة إلى وكيل ذكاء اصطناعي متكامل يتمتع بقدرات متقدمة في البحث والتحليل والعمل نيابة عن الموظفين. يأتي هذا الإطلاق كخطوة جريئة من سيلزفورس لموضعة Slack في قلب حركة الذكاء الاصطناعي الموكّل، حيث تعمل الوكلاء البرمجية جنبًا إلى جنب مع البشر على إنجاز المهام المعقدة.

المنتج الجديد، المتاح الآن لعملاء Business+ و Enterprise+، يشتغل على بنية تحتية مختلفة تماماً تقوم على نموذج لغوي كبير وقدرات بحث متطورة تستطيع الوصول إلى سجلات سيلزفورس وملفات Google Drive وبيانات التقويم ومحادثات Slack المتراكمة على مدى سنوات. اختارت سيلزفورس نموذج Claude من Anthropic لتشغيل Slackbot، وذلك بسبب متطلبات الامتثال والشهادة FedRAMP Moderate للعمل مع الحكومة الفيدرالية الأمريكية. بيد أن الشركة تخطط لدعم مزودي خدمة إضافيين هذا العام، بما في ذلك Gemini من Google و OpenAI.

أظهرت الاختبارات الداخلية على ثمانين ألف موظف نتائج استثنائية، إذ استخدمت ثلثا فريق الشركة المساعد الجديد، واستمر 80 بالمئة منهم في استخدامه بانتظام. وصلت معدلات رضا المستخدمين إلى 96 بالمئة، الأعلى لأي ميزة ذكاء اصطناعي أطلقتها Slack. أفاد الموظفون بتوفير ما بين ساعتين و عشرين ساعة أسبوعيًا. كان التبني عفويًا إلى حد كبير، حيث بدأ الموظفون مشاركة التلميحات الفعالة ضمن قنوات مشتركة دون توجيهات رسمية من الإدارة.

يشكل الإطلاق منافسة مباشرة لـ Copilot من مايكروسوفت المدمج في Teams و Microsoft 365، وكذلك تكاملات Gemini من Google عبر Workspace. تؤكد سيلزفورس أن الميزة الحقيقية تكمن في القرب والسياق؛ فالمساعد موجود مباشرة داخل Slack ويفهم سياق عمل المستخدم دون الحاجة لتدريب إضافي. شملت الاختبارات التجريبية شركات كبرى مثل Beast Industries وSlalom و reMarkable، وأفاد الموظفون فيها بتوفير وقت كبير يتراوح بين 30 دقيقة وساعة ونصف يوميًا.

أكدت سيلزفورس في سياق التعامل مع بيانات العملاء أنها لا تستخدمها في تدريب أي نموذج لغوي. حسب تصريح كبار المسؤولين، يمتلك كل موظف إمكانية الوصول فقط للمعلومات التي لديه بالفعل صلاحيات الاطلاع عليها، مما ضمن موافقة فريق الأمن بسرعة غير معهودة على النشر.