توصل باحثو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إلى حل جديد لإحدى التحديات الرئيسية في بطاريات الصوديوم المعدنية، عبر اكتشاف محلل كهربائي يجمع بين الاستقرار طويل الأجل والشحن السريع. نشرت النتائج في مجلة جول العلمية على يد فريق من 15 باحثًا بقيادة البروفيسور جو لي من قسم الهندسة النووية والمواد بالمعهد.
تتمتع بطاريات الصوديوم بمميزات جاذبة مقارنة ببطاريات الليثيوم الشائعة حاليًا. الصوديوم أكثر وفرة بألف مرة من الليثيوم وأرخص بكثير من حيث التكلفة. غير أن المعدن الصوديومي شديد التفاعل، مما يعرقل تحقيق الاستقرار المطلوب وإجراء دورات الشحن والتفريغ السريعة معًا.
المحلل الكهربائي في البطارية يعمل كوسيط لنقل الأيونات بين الأقطاب الموجبة والسالبة. لكن معظم المحللات الحالية تخضع لتفاعلات جانبية غير مرغوبة مع الأقطاب، ما يترتب عليه تراكم مركبات غير قابلة للذوبان تعيق نقل الأيونات وتسبب فشل البطارية. كان تطوير محلل مستقر على كلا القطبين معًا يظل تحديًا بلا حل حتى الآن.
استخدم الفريق خوارزمية موجهة بالذكاء الاصطناعي لتصميم مئة ألف جزيء محتمل في غضون 24 ساعة، ثم اختار 27 مرشحًا للاختبار العملي. انتصر محلل جديد يسمى DMFSA كأصغر وأفضل الخيارات، مجمعًا بين الحجم الصغير الذي يسرّع نقل الأيونات والاستقرار الكافي لضمان عمر طويل للبطارية.
يرى الباحثون أن هذا النهج لا يقتصر على بطاريات الصوديوم بل يصلح كمبدأ عام لتصميم محللات كهربائية للعديد من أنظمة تخزين الطاقة المستقبلية. يسعى الفريق حاليًا إلى اكتشاف محللات أفضل من خلال اتباع النهج ذاته لكن بدءًا من الجزيء الأصغر DMFSA بدلًا من الأكبر.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلّقين.