يسعى عالم المواد في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، يوجين فيتزجيرالد، إلى إعادة تعريف مفهوم الابتكار في عصر يشهد ثورة في مجال الذكاء الاصطناعي. ويرى أن الابتكار أصبح مفهومًا غامضًا ومساءً عن كيفية إدارته وتعليمه، لكنه يبقى في جوهره غير مفهوم بشكل صحيح من قبل معظم الناس.

يرجع فيتزجيرالد خبرته إلى عقد من العمل في قيادة برامج بحثية دولية، منها التعاون بين معهد ماساتشوستس ومعهد مصدر، والتحالف الاستراتيجي بين المعهد وسنغافورة. وأسفرت هذه التجارب عن كتابه الجديد «المحرك الخفي: لماذا يتحاشى الابتكار السيطرة»، الذي يفكك آليات الابتكار الحقيقية ودور المجتمع في الاستثمار فيه.

يعرّف فيتزجيرالد الابتكار بأنه عملية تجمع ثلاثة عناصر أساسية: التكنولوجيا والسوق والتطبيق. ويؤكد أن الخطأ الشائع هو الظن بأن الابتكار مجرد فكرة، في حين أنه في الواقع عملية معقدة تتطلب العمل مع مكونات العالم الحقيقي حتى تصبح ذات قيمة.

يشير إلى أن هناك ثلاثة أنواع من الاستثمار البحثي: العلم الإنساني الموجه نحو تعليم الأفراد، والبحث الاستراتيجي الموجه نحو هدف محدد مثل تطوير منتج عسكري، والابتكار الجوهري الذي يجسد العملية كاملة من البحث إلى النمو الاقتصادي على مدى عشر أو عشرين سنة. فهم هذا التمايز حاسم لتوجيه الاستثمارات بكفاءة نحو المستقبل.

ينصح فيتزجيرالد صناع السياسة بضرورة فهم كيفية عمل الابتكار في الاقتصاد والكف عن الحيلولة دون حدوثه، مع إيجاد طرق جديدة لتسريع العملية. وبالنسبة للطلاب والباحثين، يؤكد أن المشاركة في هذه العمليات تحولهم إلى محترفين متخصصين وعاملين في حقول متعددة في آن واحد، مما يفتح آفاقًا أوسع للتأثير الإيجابي.