أطلقت جوجل في مؤتمرها الأخير ميزة جديدة تسمى HiLight على هواتف Pixel 11 Pro، تضيء شريط الكاميرا عند تلقي مكالمة من جهة اتصال مهمة، وتعد الشركة بتوسيع الميزة لتشمل إشعارات الرسائل النصية قريبًا. قدم نائب رئيس جوجل ريك أوسترلوه الفكرة باعتبارها خطوة نحو تقليل التشتت الرقمي والحفاظ على التركيز.

لكن النظرة الناقدة تشير إلى أن الشركة لا تسعى فعليًا لتقليل تعاملنا مع التكنولوجيا، بل لتغيير طريقة هذا التعامل. بدلاً من أن يكتب المستخدم رسالة بنفسه أو ينسق حدثًا باستقلالية، يريد جوجل أن يتولى نموذج Gemini هذه المهام نيابة عنه، ما يقلل تفاعل الإنسان مع الشاشة لكن يزيد بيانات جوجل عن المستخدم بشكل كبير.

الحقيقة أن الوقت الطويل الذي يقضيه المستخدمون على أجهزتهم لا يأتي من المهام الروتينية مثل حجز مطعم أو طلب سيارة أجرة، بل من تطبيقات وسائل التواصل مثل إنستجرام و يوتيوب التي تستحوذ على معظم أوقات الشاشة. لكن جوجل تركز على المهام الروتينية لأنها الأنسب للذكاء الاصطناعي التعاملي تقنيًا.

تخطط جوجل لإطلاق نظارات ذكية لاحقًا في العام الحالي ستعتمد بشكل أساسي على الأوامر الصوتية. لتمهيد هذا التحول، تدمج الشركة الأوامر الصوتية في الهواتف والساعات الذكية حاليًا، مما يجهز المستخدمين نفسيًا للاعتماد على الحديث مع الأجهزة بدلاً من استخدام الشاشات اللمسية.

رغم أن هذه التحديثات قد تبدو مفيدة إذا عملت كما وعدت، إلا أن المشهد الحقيقي يختلف. لن تقل ساعات استخدام الأجهزة بالضرورة، بل ستتغير الطريقة التي نتفاعل بها معها. المستقبل الذي تصنعه جوجل ينقل تركيزنا من الشاشات البصرية إلى التفاعل الصوتي، مع تعميق المراقبة البيانية للمستخدمين في العملية.