يشهد سوق مادة فوسفيد الإنديوم (InP) ارتفاعًا غير مسبوق في الأسعار، مدفوعًا بالطلب المتنامي على المكونات البصرية التي تمكّن نقل البيانات فائق السرعة في مراكز البيانات المتخصصة بالذكاء الاصطناعي. تُستخدم هذه المادة الكيميائية في صناعة أجهزة الليزر التي تحول الإشارات الكهربائية إلى ضوء، مما يسمح بنقل البيانات السريع عبر كابلات الألياف البصرية.

أظهرت الأسعار في الصين، الدولة الرائدة في إنتاج فوسفيد الإنديوم، قفزات كبيرة خلال الأشهر الأخيرة. وفقًا لتقرير من شركة الخدمات المالية Nomura، ارتفعت أسعار الرقائق بحجم بوصتين من 500 يوان في نهاية العام الماضي إلى 880 يوان (130.54 دولار أميركي) للرقيقة الواحدة في يونيو. وارتفعت رقائق الحجم الأكبر (ثلاث بوصات) من نحو 1800 يوان إلى حوالي 3200 يوان خلال الفترة ذاتها.

عكس مؤشر فوسفيد الإنديوم الذي تتابعه شركة Wind لأسعار أسهم أكثر من 20 شركة صينية متخصصة في المجال، النمو الحاد في القطاع، إذ ارتفع بنسبة 4.2% يوم الاثنين، متفوقًا على قطاعات تقنية بارزة أخرى مثل الطباعة الضوئية ومواد أشباه الموصلات.

تتوقع تقارير صناعية صادرة من جريدة Economic Daily News التايوانية زيادات إضافية قد تصل إلى 10% في الربع الرابع من السنة الحالية. وانحذت شركات آسيوية أخرى المنحى ذاته؛ فأعلنت JX Advanced Metals، أحد منتجي رقائق فوسفيد الإنديوم الرائدة في اليابان، عن خطط لتعديل أسعارها بمعدلات قد تضاعف أو تثلث المستويات السابقة.

أشارت بنوك استثمارية إلى استمرار استفسارات العملاء في تجاوز طاقة الإنتاج المخطط توسيعها، مما يعكس الضغط المتزايد على السوق في ظل الطلب العالمي المتسارع على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.