لطالما كانت الإجابة المتوقعة على سؤال «لماذا لا نحصل على نماذج عربية جيدة؟» هي: قلة البيانات. لكن شركة هيومين قلبت المعادلة، وبدأت من سؤال مختلف: كيف نبني نموذجًا يقرأ العربية بفهمٍ لا بترجمة؟
أنشأت الشركة فريقًا من اللغويين والمهندسين والمطورين العرب، وأفردت جزءًا كبيرًا من ميزانيتها لبناء مجموعات بيانات عربية أصيلة: من التراث الشعري إلى التداول اليومي على منصات التواصل، ومن النصوص الدينية الموثقة إلى المصطلحات التقنية الحديثة.
النتيجة نماذج توليد تتفوق في مهام الفهم العربي على نظيراتها العالمية، وتتعامل مع اللهجات المصرية والخليجية والمغاربية لا على أنها أخطاء لغوية بل على أنها تنوع حي. ووضعت الشركة واجهات برمجية تتيح للمطورين والصحفيين والجامعات بناء تطبيقات فوق نماذجها دون أن يضطروا إلى استئجار خوادم خارجية بمبالغ خيالية.
لكن طموح هيومين لا يقف عند النص. يخطط الفريق لدمج الصوت والصورة والفيديو في نماذج عربية مفتوحة، ويحافظ على التزام واضح: أن يكون الذكاء الاصطناعي العربي شفافًا، قابلاً للتدقيق، ومحترمًا لخصوصية من يستخدمه.
في مشهد عالمي تهيمن عليه حفنة شركات، تمثل هيومين إشارة إلى أن المنطقة قادرة على المنافسة — ليس بشراء التقنية، بل بصناعتها.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلّقين.