تتجه شركات البرمجيات العملاقة نحو مغادرة نماذج الاشتراكات المحددة سلفًا، واعتماد أساليب تسعير جديدة تربط الفاتورة بالاستخدام الفعلي أو بالنتائج المحققة. ضمن هذا التوجه، بدأت OpenAI بعرض خيار على عملائها الكبار يقضي بالدفع فقط عند انتهاء نموذجها الذكي من إنجاز مهمة محددة، مثل التعامل مع طلبات خدمة العملاء، وفقًا لمعلومات من مصدر مطلع على الترتيبات.
تتصدر الشركات الناشئة المتخصصة هذا التوجه. تفرض شركات مثل Sierra و Fin رسومًا فقط على المهام التي ينجزها الذكاء الاصطناعي دون تدخل بشري، وقد استحوذت Salesforce على Fin مقابل 3.6 مليار دولار. أما مساعد البرمجة Cognition فيقدم للعملاء الشركاء رصيدًا يصل إلى 10 ملايين دولار في حال فشل البرنامج في تحقيق نتائج تعادل قيمة ما دفعوه.
تواجه شركات الذكاء الاصطناعي ضغوطًا متزايدة لتبني هذه النماذج، خاصة أن تكاليف تشغيل منتجاتها مرتفعة جدًا ولم تسرّع من نمو الإيرادات في شركات البرمجيات حتى الآن. في الوقت ذاته، تعاني ميزانيات تكنولوجيا المعلومات لدى العملاء من ضغط المنافسة بين أدوات متعددة مثل Claude من Anthropic، التي تركز بقوة على التسعير القائم على الاستخدام.
قدمت Salesforce لعملائها خيارات متعددة للدفع عن خدمة Agentforce الذكية، بما فيها عقود مخصصة مرتبطة بمدى تحسن الإيرادات أو خفض التكاليس. أوضح الرئيس التنفيذي Marc Benioff في مؤتمر استثماري أن العملاء يريدون خيارات دفع متنوعة، وليس مجرد حساب عدد المكالمات المُغلقة والتقاضي عليها، بل ربط الفاتورة بمقدار الإيرادات الإضافية التي حققها البرنامج.
مع انتشار هذا النموذج، يصبح من الصعب تحديد ما إذا كان الادخار أو الصفقة المُغلقة نتيجة من البرنامج أم من قرارات العميل نفسه. نشرت منصة الدفع Stripe إرشادات حول هذه المسألة، موضحة أن النتيجة قد تنجم عن تحسينات في المنتج أو حملات تسويقية أو موسمية. وبدون قواعد واضحة للإسناد، قد يطعن العميل في ادعاء البائع بأنه وراء النجاح.
أعلنت Adobe أيضًا عن نية فرض رسوم على جزء من مجموعتها الجديدة CX Enterprise بناءً على القيمة المُنتجة، مثل عدد حملات الإعلانات المنجزة، دون تحديد أسعار دقيقة. تبقى نماذج الاشتراك والاستخدام سارية على الأدوات الأخرى، مع استثناء ميزات الذكاء الاصطناعي القائمة في تحرير الصور والفيديو.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلّقين.