كشفت بيانات منصة Glassdoor للتقييمات الوظيفية أن موظفي تسوية مطالبات التأمين يمثلون فئة العمل الأكثر انتقادًا للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة. يسجل من يذكرون تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقييماتهم انتقادات في 98 بالمئة من الحالات، حيث يشتكي الموظفون من إجبار القيادات على استخدام أنظمة معيبة تثقل أعباء عملهم بدلاً من تيسيرها.
عمل أحمد جاكسون لدى شركة تأمين كبرى قبل عام تقريبًا. قررت الشركة استخدام الذكاء الاصطناعي في التقارير الأولية للخسائر، غير أن النظام أنتج تصنيفات خاطئة وملخصات وهمية أرغمت جاكسون على إعادة توجيه المطالبات وتصحيح الأخطاء أمام العملاء والمحامين. ترك جاكسون الشركة قريبًا، معتبرًا أن الذكاء الاصطناعي يُضيف ضغوطًا إضافية بدلاً من تخفيفها.
تشير بيانات مكتب إحصاءات العمل إلى تراجع حاد في طلب هذه الوظائف. انخفض عدد موظفي التسوية بنسبة 5 بالمئة (18900 موظف) خلال العقد الحالي، وبين مايو 2025 ومايو 2026 انخفضت التوظيفات بنسبة 21 بالمئة. بالنسبة للعاملين الجدد، الانخفاض أشد حدة حيث تراجعت الإعلانات الموجهة للخريجين الجدد بنسبة 50 بالمئة منذ 2025. تتحمل شركات مثل Lemonade وAbstract وPace دورًا في هذا الاتجاه، حيث جمعت ملايين الدولارات لتطوير حلول تحل محل الموظفين البشريين.
يؤكد جيفري كونراد، مسؤول تسوية في موبايل بألاباما، أن الموظفين يشعرون بأنهم يُستبدلون بنماذج ذكاء اصطناعي. يرى أن هذه التقنيات قد تكون مفيدة في المهام الإدارية البسيطة، لكن الاعتماد عليها في القرارات المعقدة خطير. يذكر أنه عندما احترقت منزله قبل 25 عامًا كان يحتاج إلى شخص يتأكد من سلامته وسلامة عائلته، وليس إلى خوارزمية تحلل الصور. يؤكد أن الموظف الجيد في التسوية يجمع بين التعاطف والعزم على حماية حقوق العميل.
تواجه الأدوات الذكية مشكلات في الدقة تقع تداعياتها على الموظفين. تؤدي الأخطاء الصغيرة في المستندات إلى هلوسات في الملخصات الآلية تنتج عنها تسويات خاطئة، لكن العملاء يلومون الموظف بدلاً من الخوارزمية. من جهتها تؤكد شركات مثل State Farm أنها تستخدم الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة فقط، لكن ظاهرة الإرهاق الوظيفي التي يعاني منها الموظفون توحي بأن الواقع على الأرض مختلف.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلّقين.