أعرب المؤسس الفخري لشركة مايكروسوفت بيل غيتس عن قلق متزايد إزاء سرعة تطور تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن المجتمع لم يعد أمامه وقت للاستعداد. وفي مقابلة مع موقع MIT Technology Review، أوضح أن الأنظمة الذكية تجاوزت نقاط حرجة في مجالات الهندسة البيولوجية والقدرات السيبرانية والتأثير النفسي والقضاء على الوظائف، بالإضافة إلى فقدان السيطرة عليها. وأشار إلى أنه مندهش من غياب النقاش الجاد خارج أوساط الصناعة نفسها.

يرى غيتس أن الخطر البيولوجي الأكثر إثارة للقلق يتمثل في قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على تطوير جزيئات جديدة، مما يفتح أبوابًا أمام استخدامات إرهابية. واعتبر أن احتمالية الهجوم البيولوجي الموجه تفوق احتمالية الأوبئة الطبيعية بمعدل يصل إلى خمسين ضعفًا.

طرح المليارديير الفيلانثروبي مبادرات عملية للتعامل مع هذه التحديات، منها حماية فئات معينة من الوظائف للعاملين البشريين بموجب اتفاق مجتمعي، بالإضافة إلى فرض ضرائب على الروبوتات واستخدام رموز الذكاء الاصطناعي تحويل العائدات لدعم العمال المتضررين. وأوضح أن هذه الآليات قد تختلف بين الدول.

على الرغم من تحذيراته، أبدى غيتس تفاؤلًا حول إمكانيات الذكاء الاصطناعي في تحسين الصحة والزراعة والتعليم. وشدد على أن الاحتجاجات ضد مراكز البيانات ليست الطريقة الفعّالة لمعالجة المشاكل، مشبهًا ذلك بالهجوم على شركات النفط كوسيلة لمحاربة تغير المناخ. وأشار إلى أن المسار الحالي قد يقود في النهاية إلى وفرة اقتصادية، لكن قبل ذلك سيشهد المجتمع فترة اضطراب كبير.