أعلنت شركة سبيس إكس عن توجهها نحو نشر مشروع ستارمايند، وهو مركز بيانات ضخم في المدار المنخفض للأرض يعتمد على معالجات NVIDIA المتقدمة. تقدمت الشركة بطلب إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية لإطلاق ما يصل إلى مليون قمر صناعي، مع بدء العمليات المتوقع عام 2027 بحسب تصريحات إيلون ماسك.
ستستخدم المرحلة الأولى من المشروع المسماة AI1 معالجات Rubin من NVIDIA وملقنات Vera للحوسبة على مستوى مراكز البيانات. سيحتوي كل قمر صناعي على حوالي 72 معالج، بما يعادل خادم NVIDIA واحد، مع قوة حسابية متوقعة تبلغ 175 كيلوواط. ستتولى المعالجات إرسال نتائج الذكاء الاصطناعي إلى الأرض عبر روابط ليزرية فائقة السرعة باستخدام شبكة ستارلينك.
يعتمد المشروع على تجميع الطاقة الشمسية حيث ستحافظ القمامات على مواجهة الشمس 98% من الوقت، ما يوفر 210 كيلوواط من الكهرباء. تخطط سبيس إكس للتخلص من الحرارة الناتجة عبر مشعات سائلة ضخمة بمساحة 1700 قدم مربع. لكن الخبراء يشككون في هذه الخطط، إذ تزداد عرضة المعالجات الحديثة للأخطاء الناجمة عن الإشعاع في الفضاء بسبب صغر حجم الترانزستورات، ما قد يبطئ الحوسبة حتى مع القدرة على اكتشاف وتصحيح الأخطاء.
تواجه المشروع عقبات اقتصادية جسيمة أيضاً. تتطلب الحسابات الاقتصادية تكاليف إطلاق تتراوح بين 50 و100 دولار لكل كيلوغرام، بينما تبلغ تكاليف إطلاق صاروخ فالكون هيفي الحالية حوالي 1500 دولار لكل كيلوغرام. يعتمد المشروع على صاروخ ستارشيب قيد التطوير، وسيتطلب معدلات إطلاق يومية لم تشهدها البشرية من قبل.
إضافة إلى ذلك، يثير المشروع مخاوف تتعلق بالصيانة والموثوقية في الفضاء. أظهرت دراسات أن الأعطال المرتبطة بالأجهزة تحدث كل ثلاث ساعات على الأرض، وستكون أكثر حدة في المدار. يقلق الخبراء أيضاً من احتمالية التصادمات بين المليون قمر صناعي المخطط إطلاقها وحطام الفضاء، وكذلك التبعات البيئية المحتملة.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلّقين.