يشهد قطاع السيارات ذاتية القيادة انقسامات سياسية متزايدة مع تزايد انتشار خدماتها في المدن الأمريكية. فقد سحبت حاكمة نيويورك مقترحها بتشريع خدمات روبوتاكسي خارج المدينة بعد معارضة من فئات العمال والنقابات، بينما في واشنطن تحاول النقابات العمالية منع تمرير تشريعات تسمح بهذه الخدمات. تطالب العاصمة بفرض سقف لا يتجاوز 200 مركبة ورسم 15 سنتاً لكل ميل.
في سان فرانسيسكو، طلب رئيس البلدية من Waymo، الشركة الرائدة في هذا المجال، تشديد القيود التنظيمية بعد أن سببت مركباتها اختناقات مرورية أثناء حالات الطوارئ. كما أعطت كاليفورنيا الشرطة صلاحية إصدار مخالفات للمصنعين عند مخالفة مركباتهم ذاتية القيادة قانون المرور.
تعمل Waymo حالياً على تشغيل أكثر من 3500 مركبة في 11 مدينة أمريكية، بينما بدأت Zoox تقديم خدمات مدفوعة في لاس فيجاس، فيما تركز Tesla على توسيع أسطولها غير المراقب. غير أن حصة هذه الخدمات من سوق الركوب لا تزال ضئيلة جداً، إذ توفر Waymo حوالي 500 ألف رحلة أسبوعياً مقابل 40 مليون رحلة يومية توفرها Uber.
تطالب مجموعات الدعوة بالمزيد من الشفافية والتنظيم الصارم قبل السماح بالتوسع. تشدد على ضرورة اختبارات متعددة المراحل وإثبات الشركات لسلامة المركبات قبل زيادة أسطولها. كما تطالب باستخدام حساسات متعددة بدلاً من الاعتماد على الكاميرات فقط كما تفعل Tesla.
من جانب العمل، تعتبر نقابة Teamsters السيارات ذاتية القيادة تهديداً وجودياً، خاصة مع احتمالية امتدادها لقطاعات أوسع مثل النقل الثقيل والتوصيل. تدفع النقابة بتشريعات تلزم المركبات الثقيلة ذاتية القيادة بوجود مشغل بشري مدرب على متنها، وقد رفضها حاكم كاليفورنيا مرتين. تحاول الشركات المتخصصة مثل Zoox و Waymo التعامل مع المعارضة من خلال دعم تنظيمات معينة والتواصل المباشر مع السلطات المحلية وجهات الطوارئ قبل الدخول لأسواق جديدة.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلّقين.