تمكن فريق بحثي من جامعة يوليوس ماكسيميليان بفورتسبرج من تطوير أجهزة روبوتية بحجم يقل عن واحد من مليون متر، مما يفتح آفاقًا جديدة للتعامل المباشر مع العالم الميكروبي. تقل هذه الآلات الدقيقة حجمًا بمقدار خمسين مرة عن سمك شعرة الإنسان الواحدة.
يعتمد نظام الحركة على مبدأ الارتداد الناتج من الفوتونات الفردية، حيث تحتوي كل وحدة روبوتية على ما يصل إلى أربع هوائيات بلازمونية نانوية. تمتص هذه الهوائيات الضوء ذا الخصائص المحددة ثم تعيد توجيهه في اتجاه معين، محدثة قوة ارتداد دقيقة تكفي لتسريع هذه الآلات الصغيرة جدًا.
طور الباحثون تحت إشراف الأستاذ بيرت هيخت نظام توجيه مبسط يستخدم أسلاكًا هوائية مدمجة في جسم الروبوت. تتوافق هذه الأسلاك بشكل طبيعي مع اتجاه استقطاب الضوء الوارد، مما يسمح بالتحكم في اتجاه حركة الروبوت بتغيير خصائص الضوء، بينما يستمر الضغط الفوتوني في دفعه للأمام.
تتمتع الروبوتات بمناورة عالية وقدرة على الانعطاف السريع بزوايا حادة، مما يمكنها من مسح مناطق واسعة من العينات بكفاءة. في الظروف المخبرية المضبوطة، تستطيع هذه الأجهزة جمع البكتيريا من مكان ما وإفراغها في مواقع محددة مسبقًا، لتعمل فعليًا كأجهزة تنظيف مجهرية.
أشار الباحثون إلى أن الروبوتات تحافظ على قابليتها للمناورة حتى عند حمل مجموعات أكبر من البكتيريا، مع انخفاض طفيف في السرعة. توشك هذه القدرات على فتح تطبيقات مستقبلية في علم الأحياء الدقيقة والبحث الطبي الحيوي والتحكم الدقيق بالمواد على المستوى المجهري.
Comments (0)
No comments yet. Be the first.