يقترح باحثون من جامعة كارنيجي ميلون نهجًا مختلفًا للتعامل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تخطط وتدير التجارب العلمية بنفسها. بدلًا من التركيز على جعل هذه الأنظمة قابلة للتفسير الداخلي، يرى الباحثون أن أساس الثقة يكمن في الحفاظ على سجل تفصيلي وقابل لإعادة الفتح لجميع العمليات والقياسات والنتائج.

يؤكد البحث أن هذا السجل الشامل يوفر آلية تدقيق وتصحيح حقيقية عند اكتشاف أخطاء، مما يجعل الاستقلالية الذاتية للنظام عاملًا يعزز الدقة العلمية بدلًا من تهديدها. وبهذا المعنى، يصبح التاريخ الكامل للعمل العلمي البوابة الحقيقية للثقة، لا سيما في السياق الذي تتراكم فيه الأخطاء والانحيازات في الأدبيات العلمية التقليدية.

لا يتنصل الباحثون من قيمة الشفافية والقابلية للتفسير، لكنهم يعيدون ترتيب الأولويات. السجل الموثق بدقة يوفر مسارًا واضحًا للمراجعة والتحقق والمساءلة، وهو ما يُعتبر أساسيًا في العلم الحديث حيث تتولى الأنظمة الحسابية أدوارًا متزايدة في تصميم واختبار الفرضيات.

الدراسة من تأليف روبرت ماك نايت وإيفان نوفتسكي وجابريل جومز وراشيك رادادايا من أقسام الهندسة الكيميائية والكيمياء وقسم التعلم الآلي بالجامعة، ونشرت في دورية Nature Computational Science عام 2026.