يتعرض الموظفون في المتاجر والمطاعم لموجة متصاعدة من التصوير السري والتحرش باستخدام نظارات Ray-Ban Meta الذكية. الحادثة التي وقعت في متجر Target توضح الضرر الفعلي: عامل اسمه توروا هينكل تعرض للمضايقة والسخرية من قبل زبائن يرتدون النظارات، وتم نشر لقطات من الحادثة على منصات التواصل حيث حققت مئات آلاف المشاهدات دون موافقته.
المشكلة تتجاوز الإزعاج العابر. إيميلي، التي تعمل في منطقة سياحية بسياتل، تقول إنها تواجه يوميًا ما يصل إلى عشرة أشخاص يرتدون النظارات الذكية، وتشعر بقلق عميق حول احتمالات الاستخدام الضار للمقاطع المصورة، خاصة أن تصميم النظارات يجعل من الصعب تحديد زاوية التصوير بدقة. بعض المستخدمين عدّلوا النظارات لتعطيل مؤشر الإضاءة الذي يشير إلى التصوير.
الوضع أكثر حدة في بيئات العمل الرسمية. جينيفر، التي تعمل في متجر Sprouts للبقالة، استقالت عندما بدأ مديرها بارتداء النظارات الذكية في العمل. كانت السياسة صارمة: الموظفون يُمنعون من حمل هواتفهم وارتداء سماعات أذن لأسباب أمنية، لكن الإدارة لم تحظر على الرؤساء استخدام أجهزة تصوير مرتدية. هذا يعكس فراغًا تنظيميًا خطيرًا حول حقوق الخصوصية داخل أماكن العمل.
Meta تؤكد أن النظارات مزودة بإجراءات حماية تشمل مؤشر إضاءة يومض عند التصوير وآليات منع تعديل النظارات. الشركة قالت إنها حجبت هاشتاجات مرتبطة بمحتوى التحرش وأزالت آلاف الفيديوهات بموجب سياسات الالتنمر. لكن هذه الإجراءات تبقى رجعية في مواجهة الانتشار السريع للنظارات والمقاومة المحدودة من العاملين الذين يخشون فقدان وظائفهم.
المشكلة الجوهرية تكمن في عدم التوازن بين سلطة صاحب العمل والزبون من جهة، وضعف الموظف من جهة أخرى. الموظف لا يستطيع بسهولة رفض التصوير أو مقاومته دون المخاطرة بوظيفته، خاصة عندما تفتقر معظم الشركات إلى سياسات واضحة تنظم استخدام مثل هذه الأجهزة.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلّقين.