توصلت مجموعة بحثية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إلى حل جذري لمعضلة تقنية تواجه أنظمة الليدار المدمجة منذ سنوات. قدمت الفريق تصميمًا محسّنًا لهوائيات متكاملة يقلل التداخل غير المرغوب بين المكونات المتجاورة، مما يسمح برؤية أوسع وضوضاء أقل في الوقت ذاته.
تقليديًا، تستخدم أنظمة الليدار وحدات دوّارة ضخمة وغالية الثمن لتوجيه نبضات الضوء تحت الحمراء. بدلًا من ذلك، تعتمد شريحة MIT على مصفوفة بصرية طورية متكاملة توجه شعاع الضوء إلكترونيًا دون أجزاء متحركة. غير أن الأنظمة التقليدية من هذا النوع تعاني من مجال رؤية ضيق وتداخلات شديدة بين الهوائيات القريبة من بعضها.
عالج فريق ماساتشوستس هذا التحدي بابتكار هندسي ذكي: صمموا مصفوفة متكررة من ثلاثة هوائيات بأشكال مختلفة، مع تغيير عرضها وحجم التشريطات الدقيقة عليها. اختلاف الهندسة يجعل كل هوائي له معامل انتشار فريد، فلا يتفاعل مع جيرانه رغم القرب الشديد. المفاجأة أن هذه الهوائيات المختلفة بنيويًا تطلق الضوء بطريقة موحدة متطابقة.
أثبتت الاختبارات التجريبية فعالية التصميم: انخفض التداخل من حوالي 100 بالمائة في الأنظمة العادية إلى 1 بالمائة فقط، مع الحفاظ على شعاع نظيف دقيق قادر على الحركة عبر مجال رؤية واسع بلا نسخ غير مرغوبة من الشعاع.
يفتح هذا الابتكار آفاقًا واسعة لتطبيقات الملاحة في السيارات المستقلة والخرائط الجوية ومراقبة مواقع البناء. ينوي الفريق تحسين الطريقة لتحقيق نطاق رؤية أعرض بعد، واستكشاف مسارات إضافية لتحسين الأداء. ساهم في تمويل الدراسة عدد من المؤسسات البحثية والحكومية الأميركية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلّقين.