أعلن الرئيس التنفيذي لإنفيديا جنسن هوانج عن مبادرة مع مجموعة من أكبر شركات الاستثمار العالمية منها Apollo وBlackRock وGoldman Sachs وKKR لتجميع 500 مليار دولار بهدف تحويل الحوسبة إلى فئة استثمارية جديدة. ويصف هوانج هذه الخطوة بأنها الأولى من نوعها في تحويل رقائق التكنولوجيا إلى موجودات منتجة طويلة الأجل وقابلة للتداول.

غير أن التصريحات الحالية تتناقض مع ما قاله هوانج قبل عام حول أجيال الرقائق السابقة، حيث وصفها بأنه لا يمكن التخلص منها بسهولة. الآن يؤكد أن الرقائق القديمة تبقى في استخدام تجاري نشط، مشيراً إلى رقاقة A100 التي أطلقت عام 2020 وتبقى في الخدمة لفترات طويلة قد تصل إلى عقد واحد. هذا التحول في الرواية يربط مباشرة بمسألة جدول الاستهلاك المحاسبي، وهو عامل حاسم في تحديد شروط القروض الممولة بهذه الرقائق.

الخطة تشبه بقوة نموذج القروض المضمونة برهن عقاري في السبعينات، وهو نفس النموذج الذي أشار إليه رئيس BlackRock لاري فينك. لكن هذا التشابه يثير تحذيرات من محللين، حيث أن الإفراط في إنتاج الأصول المدعومة بالرقائق وتشبع سوق مراكز البيانات قد يشكل مخاطر مماثلة. كما أن نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر الصينية بدأت تتطلب موارد حوسبية أقل رغم كفاءتها.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الاتفاقيات لا تزال في مرحلة مذكرات التفاهم وليست اتفاقيات نهائية. إنفيديا وقعت العام الماضي مذكرة تفاهم بقيمة 100 مليار دولار مع OpenAI لم تتحقق على أرض الواقع. بالموازاة، أعلنت بورصة CME عن خطط لإدراج عقود مستقبلية للحوسبة في أكتوبر، وهي خطوة تعكس رغبة في تحويل هذه الموجودات إلى أدوات مالية معترف بها.

يبقى السؤال الأساسي حول ما إذا كان الطلب على الحوسبة سيستمر بنفس الوتيرة، لا سيما مع تشبع السوق بمراكز البيانات وعدم وضوح القدرة المالية لشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة على تحقيق أرباح مستدامة من عملياتها الحالية.