عندما تختزل أنظمة الذكاء الاصطناعي محادثاتها الطويلة لتحرير مساحة في نافذة السياق، تُفقد معظم التعليمات التي أدخلها المستخدم. بحث حديث من جامعة بنسلفانيا أظهر أن متوسط معدل بقاء هذه التعليمات لا يتجاوز 17 في المئة، مما يثير مخاوف جدية بشأن الأمان والجودة.
المشكلة تتمحور حول "قيود الجلسة"، وهي قواعد مؤقتة يضعها المستخدم لتنظيم سلوك النظام خلال محادثة واحدة، مثل "اطلب موافقتي قبل إجراء أي تغييرات" أو "لا تستخدم اسمي في الردود". نظم الضغط مصممة للحفاظ على استمرارية المهمة الأساسية، لكنها تتجاهل هذه الشروط الجانبية كلياً. النتيجة أن الوكيل قد يقوم بعمليات غير مصرح بها أو يفصح عن معلومات محظورة أو يتخطى خطوات التحقق التي طلبها المستخدم صراحة.
قدم الباحثون مجموعة تقييم جديدة تسمى COMPINT لقياس الخسائر. عند توفر السياق الكامل غير المضغوط، تتراوح نسبة الامتثال للقيود بين 59 و 71 في المئة. لكن بعد الضغط، تنخفض هذه النسبة حداً لمعظم الأنظمة المختبرة، فتقترب من المستويات التي تُسجل عند عدم وجود أي قيد.
الحل الفعال يأتي من وحدة إضافية صغيرة تعمل جنباً إلى جنب مع نظام الضغط الرئيسي. الوحدة، المبنية على نموذج Qwen3.5-9B المضغوط، تفحص كل مدخل من المستخدم لاكتشاف قيود الجلسة وتجميعها في قائمة منفصلة. عند ضغط السياق لاحقاً، تُرفق هذه القائمة بالملخص، مما يضمن بقاء قواعد المستخدم سليمة. الوحدة حققت معدل احتفاظ يتجاوز 90 في المئة عبر جميع السيناريوهات المختبرة، ولا تحتاج إلى تدريب أو تعديلات على نظام الضغط ذاته.
Comments (0)
No comments yet. Be the first.