يرى ماثيو بوتفينيك (Matthew Botvinick)، في مقال رأي نشرته صحيفة The Guardian، أن النقاش العام المتنامي حول سلامة الذكاء الاصطناعي يغفل شرطًا جوهريًا هو الديمقراطية الدستورية وسيادة القانون.

ويقارن الكاتب بين نظام ذكاء اصطناعي «آمن» بكل المعايير المعروفة يعمل في دولة ديمقراطية، حيث قد يخدم العلم والطب والتعليم ومشاركة المواطنين، ونظام مماثل في دولة سلطوية يتحول فيها إلى أداة للمراقبة والرقابة والدعاية والقمع. ويخلص إلى أنه لا أمان للذكاء الاصطناعي من دون حرية سياسية.

ويحذر بوتفينيك من أن التقنية نفسها ستضغط على المؤسسات الديمقراطية، عبر انعدام الأمن الاقتصادي الناتج عن تأثيرها في الوظائف، وأزمات أمنية كالهجمات الإلكترونية قد تبرر صلاحيات طوارئ نادرًا ما يُتخلى عنها، إضافة إلى تزايد مخاطر المراقبة السياسية مع دمجها في أجهزة السلطة التنفيذية.

ويقترح في الولايات المتحدة مراجعة قانون الطوارئ الوطنية وقانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وسد ثغرة «وسطاء البيانات» في العمل الاستخباراتي، وتزويد الكونغرس والمحاكم بأدوات ذكاء اصطناعي قوية تمكن رقابتهما من مواكبة السلطة التنفيذية.

كما ينتقد صمت معظم مختبرات الذكاء الاصطناعي الكبرى عن مسألة الديمقراطية في الداخل، مذكرًا بأن شركات تقنية كبرى منها Apple وGoogle وMicrosoft نشرت عام 2013 رسالة مفتوحة تنتقد أساليب المراقبة الحكومية.