أعلن فيليب جونستون، مؤسس شركة Starcloud للمراكز البيانية المدارية، إلى جانب عدد من رجال الأعمال، عن مشروع "مستكشف فيرمي" الموجه نحو نجم ألفا قنطاوري لاستقصاء مفارقة فيرمي الفلكية. المشروع يهدف إلى إثبات أن البشرية قادرة على إرسال مركبة فضائية خارج النظام الشمسي، مما قد يساعد في تفسير لماذا لم نلتقِ بحضارات فضائية حتى الآن.
المهمة بسيطة في تصورها: بناء مسبار بحمولة كيلوغرام واحد فقط برأسمال 15 مليون دولار، والإطلاق قبل عام 2029. الهدف الوصول إلى ألفا قنطاوري في أقل من 80 ألف سنة باستخدام محركات كهربائية تعتمد على الطاقة الشمسية، وهي تقنية موجودة بالفعل وليست نموذجاً تطويرياً جديداً.
التحدي الرئيسي يكمن في تحقيق السرعة الكافية. بعد محاولات متعددة مع خبراء في وكالة ناسا، توصل جونستون إلى فيزيائي يدعى أليكس ويسنر-جروس مؤسس شركة Physical Superintelligence المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي. قدم فريقهما معاملات المهمة لأداة ذكاء اصطناعي، فأنتجت تقييماً تقنياً مفصلاً بـ 18 صفحة يضم مساراً مبتكراً لم يتوصل إليه الخبراء السابقون.
الحل يقوم على إبقاء المسبار قريباً من الشمس لأكثر من عقد، مستفيداً من الإشعاع الشمسي الأقوى والتأثير الفيزيائي المعروف باسم "مضخة الحضيض". بهذا الأسلوب ستحقق المركبة سرعة 25 كيلومتراً في الثانية، أي حوالي 55 ألف ميل في الساعة، كافية للوصول إلى النجم الهدف في 77 ألف سنة تقريباً.
سيتمكن الفريق من الاتصال بالمسبار حوالي 18 شهراً فقط. بعدها ستفقد الأرض الاتصال به تماماً، وستنتظر بشريتنا حوالي 77 ألف سنة حتى يصل. قد يبدو المشروع غريب الأطوار، لكن جونستون يرى أنه يمثل دعوة للإنسانية للتأمل في مكانتها في الكون، وقد يساعدنا في فهم سبب عدم وجود حضارات فضائية يمكننا اكتشافها.
Comments (0)
No comments yet. Be the first.