يمكن لأي نموذج ذكاء اصطناعي قوي توليد ملايين تصاميم المواد الجديدة في دقائق، لكن هذا الإمكانية لم تترجم إلى قفزة حقيقية في استخدام مواد جديدة لتحسين الأداء في رقائق الحاسوب والصواريخ وغيرها. السبب الرئيسي يكمن في أن النماذج الحالية لا تضمن الاستقرار الكيميائي للمواد المُولدة، مما يجبر الصناعات على تخصيص ميزانيات حسابية ضخمة لاستبعاد المواد غير المستقرة، تاركة نسبة ضئيلة فقط من الخيارات القابلة للاستخدام.
طور فريق الباحثين بقيادة مينجدا لي من قسم الهندسة النووية والعلمية نموذجًا يُسمى CrysVCD، يعمل في بداية عملية توليد المواد. يضمن النموذج أن كل تصميم يمتثل لقوانين الكيمياء الأساسية المتعلقة بالإلكترونات حول ذرات المادة قبل بدء المرحلة المكثفة حسابيًا. نشر الفريق دراسته اليوم في مجلة Nature Computational Science، موضحًا كيف حقق النهج الجديد استقرارًا في 70 بالمئة تقريبًا من توليدات المواد الحسابية.
الطريقة الجديدة تجمع نموذج لغة في المرحلة الأولى لإنتاج صيغ كيميائية صحيحة، ثم نموذج انتشار في المرحلة الثانية لتوليد البنية الذرية المقابلة للمادة البلورية. بدلاً من 1000 خطوة حسابية في الأساليب التقليدية، يحتاج النموذج الجديد نحو 5 خطوات فقط لتوليد مواد عالية الجودة، مما يقلل التكاليس الحسابية بمعدل كبير.
أظهرت الدراسة أن الأسلوب الجديد حقق استقرارًا ميكانيكيًا بنسبة 68 بالمئة واستقرارًا فوقيًا بنسبة 85 بالمئة عند الضبط الدقيق. استخدم الفريق النموذج لتوليد مواد بموصلية حرارية عالية وقابلية عالية للاستقطاب، وهي خصائص حيوية لصناعة أشباه الموصلات وتبريد مراكز البيانات حيث يتجه 30 بالمئة من استهلاك الطاقة للتبريد.
على الرغم من أن النموذج الجديد ينجح بشكل أفضل مع البنى الصلبة ذات الترتيبات الداخلية المنتظمة، فإن إمكانيته تتجاوز ذلك. يمكن تطبيق النهج على أي نموذج توليد مواد مستقبلي، مما يوفر موارد حسابية ووقتًا كبيرين سيفيد المختبرات الصغيرة والمشاريع الكبيرة على حد سواء.
Comments (0)
No comments yet. Be the first.