تنوي لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية فرض حدود قانونية على ممارسة التسعير الشخصي، حيث تستخدم الشركات بيانات العملاء لتحديد أعلى سعر يرغبون في دفعه. وأوضحت اللجنة أن الشركات التي تخفي عن المستهلكين كيفية استخدام بياناتهم الشخصية في حساب السعر قد تنتهك القانون، وتدعو إلى فرض عقوبات على هذه الممارسات.
أشارت اللجنة إلى أن البحوث الاقتصادية المتاحة تشير إلى أن التسعير الشخصي يزيد أرباح الشركات، بينما يستفيد منه بعض العملاء على حساب آخرين. وقدمت اللجنة أمثلة لتطبيقات مشبوهة مثل فرض سعر أعلى على خدمات التوصيل لعملاء قد لا يستطيعون مغادرة منازلهم، أو رفع سعر الحليب للعائلات التي لديها أطفال أكثر بناءً على البيانات المتوفرة.
عارض معظم المعلقين الممارسة، واعتبروها تمييزية وانتهاكًا لخصوصية المستهلكين، خاصة الفئات الضعيفة والعائلات محدودة الدخل. لكن انتقادات أخرى جاءت من اتجاه معاكس، حيث حذّر محللون من أن القيود قد تلغي خصومات مهمة يعتمد عليها الكثيرون، وقد تعطل آليات التنافس في السوق.
طلبت اللجنة من الشركات التي تستخدم التسعير الشخصي أن تفصح عن البيانات المستخدمة وتطلب موافقة صريحة من العملاء. وقالت إن هذه الشفافية ستمكّن المستهلكين من اتخاذ تدابير دفاعية مثل استخدام المتصفحات الخاصة أو الشبكات الافتراضية الخاصة. لكن بعض المنتقدين أشاروا إلى أن الإفصاحات وحدها قد لا تحقق الحماية المطلوبة، وطالبوا بفرض حظر كامل على الممارسات الاستغلالية الواضحة بدلاً من مجرد إضافة إشعارات.
منحت اللجنة الجمهور فترة ثلاثين يومًا لتقديم تعليقاتهم على مقترح السياسة الجديدة، وستعتمد الخطوات القادمة على النتائج التي تتوصل إليها من هذه التعليقات.
Comments (0)
No comments yet. Be the first.