قرر ويجاي باندي، الذي قاد ممارسة الذكاء الاصطناعي والعلوم الحيوية في صندوق Andreessen Horowitz بحجم يقارب 4 مليارات دولار، الانفصال عن الصندوق في يونيو الماضي لتأسيس مشروع جديد. الشركة الناشئة VZVC، التي يشاركه تأسيسها المستثمر زاك ويرنر، تتبنى نموذجًا مختلفًا جذريًا عن الممارسات التقليدية في رأس المال الاستثماري.

يعتمد الصندوق الجديد على تنفيذ عدد قليل جدًا من الاستثمارات المركزة سنويًا، بحوالي خمسة استثمارات فقط بدلًا من ثلاثين، وخلا من فريق المساعدين التقليديين، معتمدًا على أدوات ذكاء اصطناعي متقدمة في إدارة عملياته اليومية. يعكس هذا النموذج الجديد فلسفة باندي في التركيز على الجودة والعمق بدلًا من الكمية والانتشار.

يركز باندي استثماراته على مجالي تطبيق الذكاء الاصطناعي في توصيل الخدمات الصحية والتجارب السريرية. يشدد على أهمية اختيار المؤسسين ذوي النزاهة العالية والرؤية الطويلة الأجل، مؤكدًا أنه يسعى لشراكات تمتد لعقد أو أكثر. كما يؤكد على أهمية استراتيجية الدخول إلى السوق باعتبارها جزءًا حاسمًا من نجاح الشركات الناشئة.

تعكس رحلة باندي تحولًا ملحوظًا في مشهد تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الطب والعلوم الحيوية. قبل عقد من الزمان، كان هناك مقاومة قوية لفكرة استخدام التعلم الآلي في هذه المجالات، لكن هذا الرفض تلاشى تدريجيًا. اليوم، أصبح دمج الذكاء الاصطناعي في الطب من الاتجاهات المركزية في القطاع.

يرى باندي أن التحول الحقيقي يكمن في الانتقال من نموذج الاكتشاف العلمي التقليدي إلى نموذج الهندسة المحكومة. يسمح الذكاء الاصطناعي بفهم أعمق للعمليات البيولوجية المعقدة، وتحديد أهداف العلاجات بدقة، وتطوير أدوية فعالة، وتحسين التجارب السريرية التي تشكل أكثر مراحل تطوير الدواء تكلفة.