توصلت دراسة أجراها فريق بحثي من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، بقيادة باتي ماز، إلى أن الاعتماد على روبوتات محادثة ذكية في متابعة الأخبار قد ينطوي على تبعات سلبية على القدرات العقلية. خلال أربعة أسابيع من تقييم عناوين وصور إخبارية مقترنة، ارتفعت دقة المشاركين في تمييز الأخبار الكاذبة عن الحقيقية بنسبة 21 في المئة في البداية، غير أنهم تراجعوا بمعدل 15 في المئة عن قدرتهم السابقة عندما عملوا بدون مساعدة ذكية بحلول الأسبوع الرابع، رغم أن ربع المشاركين أفادوا بشعورهم بتحسن.
هذه الظاهرة تعكس ما يسميه الباحثون «مفارقة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي»، وهي ظاهرة لوحظت في مجالات أخرى منها الطب. يوضح أنكو راني، طالب الدكتوراه في فنون الإعلام والعلوم، أن المستخدمين ينبهرون بهذه النماذج اللغوية "السحرية" لكنهم ينسون أنها مجرد نماذج إحصائية تتنبأ بالرمز التالي في السلسلة.
لكن الباحثين اكتشفوا أن أساليب ذكاء اصطناعي معينة ترتبط بأداء مستقل أقوى لاحقاً. يشير فالديمار دانري، الباحث الآخر في الدراسة، إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي التي "تخبر" بتقديم إجابات مباشرة تعزز الاعتماد، بينما تلك التي "تسأل" عبر أسلوب سقراطي تحفز المستخدمين على التعلم الذاتي. إلا أن هذا التحسن يأتي على حساب السرعة والجهد المطلوب.
Comments (0)
No comments yet. Be the first.