بدأت الأزمة عندما تلقى معلم بديل في كاليفورنيا رسائل نصية تحذره من صور مزيفة له تنتشر على وسائل التواصل. اكتشف أن الصور التقطت وجهه من صورة حقيقية وأضافت جسداً بملابس داخلية، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. بدأت الحادثة في مارس وامتدت لأسابيع عبر مدرستين، شملت إنشاء حسابات مزيفة باسمه والمزيد من الانتشار عبر Snapchat و TikTok. رغم إبلاغه الإدارة المدرسية، استمر التحرش، فقرر عدم العودة للعمل بالمنطقة التعليمية هذا العام.

المعلم ليس الوحيد. تحدثت WIRED مع ثلاثة معلمين آخرين واجهوا حالات مشابهة. معلمة في الثلاثينيات من عمرها اكتشفت حساب TikTok مزيف يحمل وجهها الاصطناعي وهي تتحدث عن أفعال جنسية. زميل لها في نفس المدرسة عانى من فيديوهات مزيفة لاعتقاله. قالت المعلمة إن الطالب المسؤول بدأ بمضايقات مباشرة في الفصل، لكن الإدارة لم تتحرك بفعالية إلا بعد تصعيد الأمر.

قانونياً، يمكن تصنيف الفعل كتحرش جنسي في مكان العمل بموجب القوانين الفيدرالية الأمريكية. قانون "Take It Down" يجرم نشر صور جنسية مزيفة لأشخاص بدون موافقتهم، سواء كانت حقيقية أو مولدة بالذكاء الاصطناعي. لكن محامية حقوق العمل أشارت إلى أن القانون لا يفرض آلية واضحة على المدارس للتعامل مع هذه الحالات، واقتصار دور الإدارة على ضمان بيئة آمنة فحسب.

لم تقدم منصات مثل TikTok و Snapchat تصريحات واضحة عن إجراءاتها. Snapchat أشارت إلى سياساتها المحظرة لمشاركة محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي لإيذاء الآخرين، لكن معظم المعلمين المتضررين لم يقدموا بلاغات مباشرة للمنصات. تؤكد التجارب المرصودة أن المدارس تفتقر لبروتوكول فعال، وأن الضحايا يعانون نفسياً وقد يعيدون تقييم علاقتهم بعملهم وطلابهم.