كشفت دراسة جديدة من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) عن ظاهرة تسمى "تراجع الإسناد"، حيث يقل تأثير أي عينة تدريبية فردية على المخرجات كلما زادت حجم مجموعة البيانات المستخدمة في تدريب نماذج توليد الصور. يعني هذا عمليًا أنه في الحالات التي تتضمن مليارات الصور، يمكن حذف صورة واحدة أو كل أعمال فنان معين دون تغيير الصور المولدة بالفعل.

طور الباحثون بقيادة تشينغ داي من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وديفيد جيفورد منهجًا جديدًا يسمى "مجموعة الانتشار" بدلًا من تدريب نموذج واحد ضخم، استخدموا مكونات أصغر متعددة مدربة على شرائح مختلفة من البيانات. هذا يسمح بحذف حقيقي للبيانات واختبار تأثيرها دون الحاجة لإعادة تدريب النموذج بالكامل من جديد.

اختبر الفريق بنيتهم على مجموعات بيانات تراوحت بين 256 صورة وأكثر من 160 ألف صورة من مصادر عامة متعددة. أظهرت النتائج نمطًا متسقًا: كلما كانت مجموعة التدريب أكبر، قل احتمال أن يؤثر أي عنصر بيانات واحد على المخرجات، وفقًا لقانون القوة العكسية. استمرت هذه النتيجة عند اختبار الاختلافات بطرق مختلفة وحتى بإعادة التدريب الكامل على نطاق صغير.

يحمل الاكتشاف انعكاسات قانونية وأخلاقية كبيرة. يؤكد جيفورد أن هذا قد يدعم الحجة بأن المخرجات ليست أعمالًا مشتقة من بيانات محددة، بل إبداعات جديدة تمامًا. غير أنه يشدد على أن شركات الذكاء الاصطناعي مسؤولة أخلاقيًا عن تطوير نماذج تضمن عدم إمكانية نسب المخرجات إلى أفراد أو أعمال محددة على الإنترنت.

تركز الدراسة على نماذج الانتشار المستخدمة في توليد الصور والفيديو والصوت. بقيت مسألة ما إذا كانت الظاهرة نفسها تنطبق على نماذج اللغة الكبيرة، التي تقع في قلب دعاوى قضائية بارزة حول الملكية الفكرية، دون إجابة حتى الآن. نُشرت الدراسة في مجلة Nature Communications بصيغة مفتوحة الوصول.