انتشرت مؤخرًا فئة جديدة من الأجهزة الذكية القابلة للارتداء، تخلو من الشاشات التقليدية وتركز على جمع بيانات صحية دون التطلب المستمر لانتباه المستخدم. تشمل هذه الأجهزة منتجات من Garmin Cirqa وGoogle Fitbit Air وPolar Loop والأمازفيت Helio Strap وWHOOP، إضافة إلى نسخة قيد الدراسة من أبل. يعكس هذا التوجه رغبة متزايدة بين المستخدمين في تقليل الانقطاعات الرقمية والعودة إلى التكنولوجيا الهادئة التي لا تثير القلق.

يشكل الذكاء الاصطناعي عنصرًا حاسمًا في هذا التطور على عدة مستويات. من جهة، يُستخدم في تطوير أدوات اشتراك مدفوعة تحلل البيانات بذكاء—على سبيل المثال، توفر Google Health Premium شروحات مفصلة بصيغة نصية حول مؤشرات الصحة بدلًا من مجرد أرقام وبيانات خام. من جهة أخرى، يمثل الذكاء الاصطناعي ومتطلبات العمل المتزايدة جزءًا من المشكلة التي تسبب إرهاقًا رقميًا يدفع الناس للبحث عن حلول أقل تطفلًا.

أظهرت الدراسات الأكاديمية أن الإخطارات والتنبيهات المستمرة على الأجهزة تزيد من الشعور بالقلق والانقطاع. تُرجِع الباحثة إليزابيث مارش من جامعة نوتنغهام هذا إلى تسارع الطلب الرقمي بوتيرة تفوق قدرة الأفراد على استيعابه. في هذا السياق، تأتي الأجهزة الخالية من الشاشات كحل وسط يحافظ على جمع البيانات الصحية مثل عدد الخطوات ودرجات النوم، دون إرسال إخطارات مزعجة.

تطورت شركة WHOOP نموذجها الأول لهذه الفئة منذ عام 2015، لكنها توسعت من هدفها الأول كنظام تحسين أداء للرياضيين النخبة ليصبح متاحًا للجميع برسم اشتراك سنوي بقيمة 199 دولار. تعكس هذه التحولات فهمًا أعمق من الشركات التقنية الكبرى لحاجة المستخدمين لتكنولوجيا أقل إزعاجًا، بخاصة مع تزايد الضغوط الرقمية في بيئات العمل.