تسعى عدة شركات ناشئة إلى تحويل الزراعة من خلال استخدام كائنات دقيقة مهندسة وراثيًا تساعد على تغذية المحاصيل بشكل طبيعي. صناعة الأسمدة الكيميائية تستهلك طاقة هائلة وتسهم بنسبة كبيرة في الانبعاثات الكربونية العالمية، مما يجعل البدائل البيولوجية خيارًا جاذبًا للمزارعين خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة في الأسواق العالمية.

تركز الأبحاث على استخدام البكتيريا المفيدة حول جذور النبات لتثبيت النيتروجين من الهواء وتحويله إلى أشكال يمكن للنبات امتصاصها. المشكلة التي واجهتها الشركات السابقة هي أن تحويل النيتروجين يتطلب طاقة كبيرة من الكائنات الدقيقة، مما يضعف نموها. شركة Switch Bioworks طورت حلًا باستخدام مفاتيح وراثية تسمح للكائنات بالنمو والتكاثر أولًا، ثم تتحول لإنتاج الأمونيا عند انخفاض مستويات النيتروجين في التربة.

قال مؤسس Switch Bioworks تيم شنابل إن الشركة تجري تجارب حقلية في ستة ولايات أمريكية، وتتوقع منتجًا تجاريًا خلال سنتين إلى ثلاث سنوات. الشركة تركز حاليًا على الذرة، أكثر المحاصيل زراعة في الولايات المتحدة بأكثر من 90 مليون فدان عام 2026. النتائج الأولية تشير إلى نباتات أكثر صحة مقارنة بالمعاملة التقليدية.

شركة Pivot Bio، التي تأسست عام 2011، تعمل منذ سنوات في المجال نفسه وطبقت منتجاتها على ملايين الأفدنة. وسعت الشركة نطاقها ليشمل القطن والقمح والحبوب الصغيرة. تقدر هاتان الشركتان أن الكائنات الدقيقة يمكنها استبدال نحو 25 إلى 50 بالمائة من الأسمدة الكيميائية المستخدمة، لكن الأسمدة الصناعية ستبقى ضرورية لفترة طويلة.

رغم الإمكانيات الواعدة للحلول البيولوجية، يؤكد الخبراء أهمية التجارب الحقلية المستقلة قبل إطلاق المنتجات تجاريًا. يرى متخصصون أن هذا القطاع يشهد تحولًا نحو الاعتماد على المنتجات البيولوجية خلال العقد الحالي، خاصة مع ارتفاع تكاليف الأسمدة وانخفاض أسعار المحاصيل في الأسواق.