تختبر ميتا روبوتات متطورة قادرة على تنفيذ مهام حساسة في مراكز البيانات، بما فيها توصيل الكبلات وإعادة تشغيل الخوادم وإجراء فحوصات صيانة دورية. تستخدم الشركة أجهزة من عدة مصنعين منها Watney Robotics و Kinova و ABB، وفقًا لموظفين حاليين وسابقين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم. تقدر أحد العاملين أن النجاح في هذا المجال قد يحل الروبوتات محل ما يصل إلى 80 بالمئة من بعض الأعمال اليدوية.

تعكس جهود ميتا تطورًا ملموسًا في قدرات الروبوتات والنماذج الذكية التي تغذيها. كانت الروبوتات سابقًا غير مناسبة للعمل الدقيق في مراكز البيانات نظرًا لارتفاع تكاليفها وعدم دقتها، لكن الأجهزة أصبحت أرخص الآن والذكاء الاصطناعي أكثر كفاءة. تختبر ميتا حاليًا ذراعًا روبوتية من نوع Kinova Gen3 لفصل الكهرباء عن الخوادم، وروبوتات أخرى لاستبدال كبلات الشبكات وروبوتات بسيطة تشبه الإصبع تعيد تشغيل الأجهزة بضغطة زر عن بُعد.

تواجه المشاريع تحديات عملية. الروبوتات الحالية تعمل ببطء أقل من البشر وتحتاج إلى تحسينات؛ روبوت المخزون مثلًا لا يميز بين الأضواء الخضراء والحمراء لأن كاميرته ترى بالتدرجات الرمادية، مما يستلزم تدخلًا بشريًا لتقييم الأعطال. الروبوتات الثنائية الذراع من Watney التي تعمل على الكبلات منذ يونيو الماضي تظهر وعودًا لكنها لا تزال بحاجة إلى إشراف بشري.

تؤكد ميتا أن احتياجها للعمال المهرة لم تتراجع وأطلقت برنامجًا لتدريب آلاف الأشخاص سنويًا بلا تكاليف على الأعمال الكهربائية والميكانيكية والسباكة. لكن موظفي مراكز البيانات في مدينة ألتونا بأيوا أبدوا قلقًا من أن الشركة تقلل من مستويات المهارات المطلوبة وتحول بعض الوظائف إلى مناطق أخرى تكون أفضل اقتصاديًا. يرى البعض أن الشركة تفضل الآن عمالًا يتابعون التعليمات بدلًا من أولئك القادرين على التفكير المستقل والابتكار.

بدأ الاتجاه نحو أتمتة مراكز البيانات يشمل شركات تقنية أخرى؛ أعلنت مايكروسوفت وجوجل العام الماضي عن استثمارات في روبوتات متخصصة، كما ناقشت أمازون استخدام روبوتات لإعادة تدوير الأجزاء. رغم ذلك، يبقى الشك قائمًا بين المتخصصين حول جاهزية هذه الحلول؛ فالتجارب والعروض التوضيحية كثيرة لكن لا توجد حتى الآن حلول عملية مثبتة بالكامل.