أجرت شركة «Joi AI» المتخصصة في تطوير رفقاء الذكاء الاصطناعي تجربة استمرت 28 يوماً خلال شهر يوليو، حيث وظفت عشرة أفراد أطلق عليهم لقب «مستشاري استمناء» لتقييم تأثير العادة السرية الموجهة بالذكاء الاصطناعي كطقس صحي. وشملت التجربة قيام المشاركين بالاستمناء يومياً باستثناء أيام الأحد، مع استخدام رفقاء المنصة الرقميين مرتين أسبوعياً والطرق المفضلة لديهم في باقي الأيام، مقابل مكافأة مالية قدرها 2000 دولار لكل مشارك أتم التجربة.
تتيح المنصة للمستخدمين التفاعل مع شخصيات افتراضية جاهزة أو إنشاء رفقاء مخصصين بميزات وتخيلات متنوعة عبر مكالمات فيديو مدتها خمس دقائق. وأظهر تحليل أولي لـ 134 تقريراً لجلسات الاستمناء، اطلعت عليها «Wired»، انخفاض مستويات التوتر لدى المشاركين بنسبة 25 بالمئة وزيادة التركيز بنسبة 17 بالمئة، فضلاً عن تراجع الرغبة في التدخين والكحول والأطعمة السريعة.
في المقابل، واجهت هذه النتائج تشكيكاً علمياً، حيث اعتبرت خبيرة الأعصاب نيكول براوس أن هذه الادعاءات مبالغ فيها وتفتقر إلى الأدلة العلمية والمعايير الموضوعية للقياس، مشيرة إلى الاعتماد الكلي على تقارير ذاتية للمشاركين تخضع للتحيز الشخصي. وأوضحت أن استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا المجال قد يحمل فوائد مؤقتة لإدارة المزاج، لكنه يفتقر للاختبارات المعرفية الداعمة.
من جانبها، أوضحت جولي ليفين، مسؤولة العلامة التجارية والاتصال في الشركة، أن الهدف من التجربة هو محاربة الوصمة الاجتماعية المحيطة بالاستمناء وإبرازه كجزء طبيعي من رعاية الرفاهية للأشخاص غير المتزوجين. وتقدم المنصة خدماتها باشتراكات تبدأ من 3.99 دولار شهرياً، إلى جانب عمليات شراء داخلية للعملات الافتراضية والحصول على محتوى خاص من الشخصيات الرقمية.
بينما أبدى بعض المشاركين، مثل كيشاف والباحثة تشلوب لوكاتيلي، آراء متباينة حول التجربة بين الاستفادة من تخفيف التوتر والقلق بشأن اعتماد المستخدمين المفرط على الرفقاء الاصطناعيين، يبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كانت هذه الأدوات ستسهم في حل مشكلة الوحدة أم ستزيد من ابتعاد المستخدمين عن العلاقات البشرية الواقعية.
Comments (0)
No comments yet. Be the first.