أعلنت منظمة Fermi Explorer Mission اليوم عن خطتها لإطلاق مركبة فضائية باتجاه ألفا سنتاوري، أقرب نظام نجمي لنا على بعد 4.4 سنة ضوئية، بنهاية عام 2029. المركبة ستتبع مسارًا مبتكرًا اكتشفه نظام ذكاء اصطناعي طورته شركة Physical Superintelligence، التي أطلقت اليوم برأسمال 58 مليون دولار بقيادة مجموعة Breakthrough Energy المتخصصة في الاستثمارات المناخية.
تمثل المحاولة السابقة عام 2016 حين أعلن المستثمر يوري ميلنر عن مشروع Breakthrough Starshot لإرسال مسبارات بسرعة خمس سرعة الضوء للوصول خلال 20 سنة، لكن المشروع لم ينطلق حتى الآن. يرغب فريق Fermi Explorer في تحقيق الهدف فعليًا بميزانية متواضعة تبلغ 15 مليون دولار فقط، متخليًا عن قيد الوصول خلال حياة بشرية واحدة.
واجه فريق Fermi عامًا كاملًا من المحاولات الفاشلة في إيجاد طريقة لمركبة صغيرة تعمل بالطاقة الشمسية. اقترح نظام Get Physics Done التابع لـ Physical Superintelligence حلًا مبتكرًا: إبطاء المركبة أولًا لتقترب من الشمس أقرب من عطارد، وفي كل حضيض تشغيل محركها ليزيد ضوء الألواح الشمسية أربع مرات، ما يعطي دفعة أقوى بطاقة أقل. طوّر النظام هذا المسار بشكل مستقل خلال ثلاثة أيام بمعالجة مليار رمز لغوي.
يعترف قادة المشروع أن مركبات أسرع قد تطلق لاحقًا وتتفوق على مسبارهم. لكن الأهمية الحقيقية للمشروع تكمن في معالجته سؤالًا فيزيائيًا قديمًا طرحه إنريكو فيرمي عام 1950: لماذا لم نر آثارًا لحضارات ذكية رغم أن آلاف المليارات من النجوم موجودة؟ نجاح هذا المشروع قد يشير إلى احتمالات مقلقة، منها أن الحياة الذكية نادرة جدًا أو أن الحضارات الذكية تميل للانقراض قبل نشرها.
Comments (0)
No comments yet. Be the first.