يعتمد الباحثون على حقيقة علمية معروفة: وظيفة البروتين تحددها بنيته، وبنيته تحددها سلسلة الأحماض الأمينية المكونة له. وحتى الآن، ركز تطوير البروتينات الجديدة على عملية من خطوتين تبدأ بتحديد البنية المطلوبة، ثم يولد نموذج التعلم الآلي تسلسلات متعددة قد تتبنى تلك البنية.
لكن الطبيعة توضح أن تسلسلات مختلفة من الأحماض الأمينية يمكنها أن تطوي نفسها بنفس الطريقة، وأن تسلسلًا واحدًا قد يتخذ أشكالًا متعددة حسب مرونة البروتين. هذا يعني أن النماذج الذكية يجب أن تتعلم رؤية احتمالات عديدة وليس حلًا واحدًا فقط. قالت إيمي كيتينج، رئيسة قسم الأحياء بـ MIT: "لسنوات قاس الباحثون نجاح النموذج بقدرته على إعادة إنتاج التسلسل الذي اختارته التطور، لكن عملنا يبين أن هذا ليس المقياس الأفضل للتصميم".
الإطار الجديد PottsMPNN يدمج المبادئ الفيزيائية التي تحكم بنية البروتين واستقراره، مما يحسن توليد التسلسلات والقدرة على التنبؤ بتأثير التحورات على الاستقرار. يفهم النموذج بشكل أفضل ما يسميه الباحثون "مشهد التسلسل والطاقة"، أي العلاقة بين هوية كل حمض أميني واستقرار البروتين.
يستخدم النموذج الجديد طريقة التوزيع الثنائي لالتقاط التفاعلات بين الأحماض الأمينية، وأدخل الباحثون تسلسلات ذات صلات تطورية في التدريب، ما يعلم النموذج كيف تتبنى تسلسلات مختلفة نفس البنية المطوية. هذا يقلل من ميل النموذج لمحاكاة التسلسلات الطبيعية ويزيد تنوع البروتينات التي يمكنه توليد تسلسلات لها.
فوستر بيرنباوم، الباحث الرئيسي بالمشروع، أوضح أن الهدف الحقيقي ليس مطابقة البروتينات الطبيعية بل التحقق من احتمالية طي التسلسلات المولدة بالشكل المرغوب. وأشار إلى أن هذه القدرة على تصميم أي بروتين مطلوب "تفتح إمكانيات هندسة بيولوجية قد تكون مثيرة للقلق". توقع أن تحسينات إضافية للنموذج قد تعزز دقة التنبؤات حول تأثير التحورات المحددة.
Comments (0)
No comments yet. Be the first.