يشدد رائد التكنولوجيا والناشر تيم أوريلي على أن النموذج الاقتصادي للمختبرات الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي لا ينسجم مع ما يحتاجه الناس فعلاً. ويوضح أن التركيز على امتلاك أكبر وأفضل النماذج ليس استراتيجية صحيحة، حيث بدأت الفروقات بين هذه النماذج تقتصر على حالات استخدام محددة لا تعكس احتياجات السوق الفعلية.

يدعو أوريلي إلى فصل واضح بين النموذج والبنية التحتية والتطبيق، لإتاحة الفرصة للمصممين والمستخدمين بإدراج لمساتهم الخاصة. لكن المختبرات الحالية بنت معمارية تقوم على السيطرة وليس الحرية والمشاركة، مما يسمح لها بمراقبة المستخدمين. وعلى عكس ما قد يبدو، فإن النماذج مفتوحة المصدر أقل عرضة لمخاطر الأمان السيبراني مقارنة بالنماذج الحدودية التي استقرت فيها معظم الحوادث الأمنية.

يشبه أوريلي المسار الحالي بما حدث في التسعينيات حين حاولت مايكروسوفت فرض هيمنتها على سوق الحواسيب الشخصية، لكن الإنترنت ظهر من حيث لا تتوقعه. يعتقد أن الثورة الحقيقية في الذكاء الاصطناعي ستأتي من الابتكارات المنتشرة في المجتمع، بعيداً عن تمويل رؤوس الأموال المركزة. وقد انتشرت هذه النماذج المحسّنة في الصين بشكل واسع، ما قد يعطيها أفضلية استراتيجية حتى لو فازت الولايات المتحدة في السباق نحو نماذج أكثر تطوراً.

على الصعيد الشخصي، يستخدم أوريلي الذكاء الاصطناعي كوسيط إبداعي في عمله، خاصة في تحويل المقابلات المسجلة إلى مقالات قابلة للنشر. لكنه يرفض الاعتماد عليه في الكتابة الأصلية أو التحرير النهائي. ويرى أن القلق من استبدال الذكاء الاصطناعي للكتّاب البشريين مبالغ فيه، تماماً كما كانت المخاوف حول الكاميرا وتأثيرها على الفن التقليدي. يعتقد أن الكتاب والمصممين سيطورون إتقاناً جديداً في استخدام هذا الوسيط الناشئ.