حقق فريق من الفيزيائيين في معهد النمسا للعلوم والتكنولوجيا اختراقًا علميًا بتطبيق نظرية ظلت حبيسة الدراسات النظرية لأكثر من عقرين. أسفرت الدراسة، المنشورة في مجلة Physical Review X، عن إنجاز عملي لتوليد التشابك الكمومي بين وحدات كمومية منفصلة بطريقة مستقلة تمامًا.
طور الباحثان ألخاندرو أندريس-خوانيس وجوهانيس فينك نظامًا يعتمد على ما يُسمى "الحمام الكمومي" المصنوع من جزيئات ضوء مترابطة. يعمل هذا النظام على مزامنة الكيوبتات البعيدة تلقائيًا دون الحاجة للتحكم الفعال أو إجراء قياسات متكررة، وهو ما يمثل تحسنًا جوهريًا على الطرق السابقة التي تتطلب تدخلًا مستمرًا.
التحدي الأساسي الذي واجهه الفريق كان التوفيق بين شكلين مختلفين من التشابك الكمومي: التشابك المتصل الذي يسهل إنتاجه، والتشابك المنفصل الذي تحتاجه التطبيقات العملية. حل الباحثون هذه المشكلة بجعل البيئة المحيطة بالكيوبتات نفسها مسؤولة عن إنتاج واستقرار التشابك. يجري الحمام الكمومي تدفقًا مستمرًا من الفوتونات المترابطة، مما يثبت حالة التشابك حتى تتجاوز "عمر" الكيوبتات ذاتها.
أتاح استخدام تقنية تصوير طماطم كمومية للفريق التحقق من مزامنة الكيوبتات بنجاح داخل الحمام الكمومي. استغرقت القياسات فترات زمنية قصيرة جدًا تراوحت بين عشرين إلى ثمانين نانوثانية. يشير الباحثون إلى أن هذا النهج بسيط نسبيًا ويمكن توسيع نطاقه للعمل مع عدة كيوبتات بعيدة الأجل.
مع أن الطريقة الجديدة تعد خطوة مهمة نحو أنظمة كمومية أكثر فعالية، فإن كفاءتها الحالية تبلغ حوالي عشرة بالمئة من الطاقة المتاحة في الحمام الكمومي. يأمل الباحثون أن تسهم نتائجهم في تطوير معالجات كمومية قابلة للتوسع وتقربها من تحقيق العمليات الخالية من الأخطاء.
Comments (0)
No comments yet. Be the first.