أطلقت شركة Liquid Death حملة إعلانية ساخرة بمشاركة لاعب كرة القدم الأمريكية السابق جيسون كيلسي للفت الانتباه إلى تأثير مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي البيئي. تركز الحملة على الكميات الهائلة من المياه العذبة التي تستهلكها هذه المراكز لتبريد الخوادم، لكن الفكرة تحتوي على نواة حقيقية من الناحية العلمية.

في الواقع، تستخدم محطات معالجة المياه بالفعل مياهًا معاد تدويرها لتبريد مراكز البيانات منذ سنوات. تشمل هذه المياه ما يتم معالجته من مياه الصرف والصرف الصحي، بعد تنقيتها عبر تقنيات متقدمة كالتناضح العكسي والمعالجة بالأشعة فوق البنفسجية. هذا يقلل الضغط على إمدادات المياه العذبة المحلية بشكل كبير.

لكن التوسع في هذا الحل يواجه تحديات عملية. تتطلب عملية معالجة المياه المعاد تدويرها على نطاق واسع بنية تحتية ضخمة قريبة من مراكز البيانات. في مقاطعة لاودون بفيرجينيا، موطن أكثر من 250 مركز بيانات، استخدمت هذه المراكز حوالي 200 مليون غالون يوميًا من المياه المعاد تدويرها عام 2025، لكن هذا يغطي فقط 43 في المائة من احتياجاتها المائية، بينما تأتي النسبة المتبقية من مصادر مياه عذبة.

تسعى بعض الشركات الكبرى كـ Meta للاستثمار في تطوير هذه البنية التحتية. استثمرت الشركة ما لا يقل عن 270 مليون دولار في مشاريع معالجة الصرف الصحي بالقرب من مراكز بياناتها. بالإضافة إلى ذلك، يدعو الخبراء الحكومة لسن تشريعات توفر إعفاءات ضريبية بنسبة 30 في المائة لتسريع توسع البنية التحتية للمياه المعاد تدويرها.

رغم أن الحملة الإعلانية كانت ساخرة، فإن استجابة الجمهور الكبيرة تعكس قلقًا متزايدًا بشأن التأثير البيئي لمراكز البيانات. أظهر استطلاع حديث أن حوالي سبعة من كل عشرة أمريكيين يعارضون إنشاء مراكز بيانات في مناطقهم السكنية.