تثير خطة إيلون ماسك لإطلاق مجموعة ضخمة من الأقمار الصناعية المزودة بمعالجات ذكاء اصطناعي تساؤلات بيئية حادة. المشروع، الذي قد يضاعف كتلة الأجسام الموجودة في مدار الأرض المنخفض، سيترتب عليه فقدان كميات هائلة من المواد الخام كل عام.

بناءً على تقديرات الشركة المقدمة للجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية في مايو، سيتم إيقاف تشغيل حوالي 200 ألف قمر من أصل مليون قمر سنويًا، نظرًا لعمر معالجات البيانات المتوقع حوالي خمس سنوات. من هذه الأقمار، سيحترق حوالي 40 ألف منها عند إعادة دخولها الغلاف الجوي، بينما ستُنقل الأقمار الأخرى إلى مدار بعيد للتخلص منها.

في حالة افتراض أن كل قمر يحتوي على 72 معالج NVIDIA من فئة A100 فقط، ستُخسر أو تُتلف سنويًا كميات ضخمة من المعادن: حوالي ألف طن من النحاس، و170 كيلوغرامًا من الذهب، وقريبًا من طنين من الفضة، وأكثر من 20 طنًا من البسموت والتيتانيوم، و2 طن من البلاديوم، و76 كيلوغرامًا من الثاليوم. تمثل هذه الكميات حوالي 1 بالمئة من الإنتاج العالمي السنوي لبعض هذه العناصر، خاصة البلاديوم والثاليوم.

لتوضيح حجم الخسارة، يعادل كم النحاس المفقود محتويات كويكب قطره بين 140 و190 مترًا، بينما يتطلب جمع كمية الفضة والباريوم المخسورة كويكبًا بحجم 225 إلى 300 متر، وتجميع كمية القصدير يحتاج كويكبًا بحجم 530 متر. هذا الفقدان سيتكرر سنويًا طالما استمر تشغيل المجموعة الفضائية.

أثار المشروع تساؤلات حول الإطار القانوني والبيئي الذي يحكم الأنشطة الفضائية. بينما اقترحت SpaceX فكرة إنشاء مرافق تصنيع قمرية لإنتاج الأقمار باستخدام مواد خام من القمر، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا اقتصاديًا أم عمليًا. السؤال الأوسع يتعلق بما إذا كانت المراجعات البيئية للمشاريع الفضائية ستشمل تقييمًا لكمية المواد التي تُنقل خارج نظام الأرض.