شهدت الولايات المتحدة تدهوراً ملحوظاً في خدمات المراقبة الجوية خلال 2025، حيث سجلت أسوأ معدلات تأخير رحلات في أكثر من عقد. وأسفرت الانقطاعات والأعطال عن تعطل أكثر من 1.7 مليون رحلة، وفقدان 2.4 مليون حقيبة على الرحلات المحلية وحدها.

كان المسؤول عن هذه الفوضى القسم الذي كلفه الرئيس ترامب بإصلاح النظام. قاد إيلون ماسك جهود إعادة هيكلة نظام المراقبة الجوية عبر قسم الكفاءة الحكومية، لكن بدلاً من تطوير الخدمات اكتفى بفصل 400 موظف من إدارة الطيران الفيدرالية بينهم فنيو صيانة في 18 مركزاً للمراقبة. فشلت محاولاته لتحويل خدمة Starlink إلى مزود اتصالات رسمي، وأساء الفهم بشأن دور Verizon في البنية التحتية.

مع توقيع قانون «One Big Beautiful Bill Act» في يوليو الماضي، خصص 12.5 مليار دولار لتحديث النظام، من بينها 5 مليارات للتطويرات البرمجية. هنا دخلت شركة Palantir برئاسة بيتر تيل إلى الساحة. استحوذت الشركة على عقود حكومية متعددة بلا مناقصة، بما في ذلك عقود لتطوير أنظمة تجنب التصادم وأدوات الذكاء الاصطناعي، معتمدة على تكاملها السابق مع أنظمة الإدارة بدلاً من الخبرة في مجال المراقبة الجوية.

أشار مراقبو الحركة الجوية، الذين تحدثوا تحت غطاء السرية، إلى أن المشكلة الحقيقية ليست التكنولوجيا بل نقص الموارد البشرية. معظم مراكز المراقبة تعاني من نقص مزمن في الموظفين منذ عقود، وأي غياب لعدد قليل من المراقبين يترجم إلى انخفاض بنسبة 40 إلى 60 في المائة من الطاقة الاستيعابية. لكن من إجمالي التمويل الجديد، لا يوجد سوى 239 مليون دولار لدعم توظيف المراقبين، مما يعكس أولويات مختلفة للإدارة.

تتسع حصة Palantir في العقود الحكومية بسرعة. تجاوزت الشركة مليار دولار في العقود الفيدرالية عام 2025، وتتوقع تجاوز 1.5 مليار عام 2026. تشمل مشاريعها أنظمة استهداف يعتمد على الذكاء الاصطناعي وقواعد بيانات للخدمات الصحية وأدوات للتحقيق الهجري، لكن منظمات الرقابة أثارت مخاوف بشأن الخصوصية والدقة والشرعية القانونية لهذه البرامج.