نشرت شركة نفيديا بحثاً جديداً يشير إلى أن البنية التحتية المحيطة بنماذج الذكاء الاصطناعي تلعب دوراً أساسياً أكثر من اختيار النموذج ذاته، خاصة عند تنفيذ مهام معقدة متعددة الخطوات.

أثبت الباحثون أن إضافة عناصر مثل نظام الإشراف والتحكم بالذاكرة حسّنت أداء نموذج Claude Opus 5 بشكل كبير. حققت نسخة محسّنة من النموذج علامة كاملة على معيار ARC-AGI-3 المتخصص في الألعاب المنطقية، بينما حصل النموذج الأصلي على 30 فقط في نفس الاختبار.

أوضح أديل الحلاق، نائب رئيس المنتجات في قسم الذكاء الاصطناعي بنفيديا، أن الوكيل الذكي ليس مجرد واجهة برمجية للنموذج، بل يتضمن الهيكل والأدوات والمكتبات والموارد الوقتية المتاحة له. تعمل هذه العناصر معاً على تحسين قدرة النموذج على إدارة المهام الطويلة دون الانحراف عن المسار.

جاءت نتائج نفيديا متقدمة على محاولات OpenAI السابقة، التي تمكنت من تحسين أداء نماذجها بثلاثة أضعاف فقط من خلال تعديلات محدودة على الهيكل. أظهر البحث أن إدراج طبقة إشرافية إضافية تعمل مثل الرئيس التنفيذي يساعد على توجيه الوكيل نحو الاتجاه الصحيح عند حدوث انحراف.

تدعم هذه النتائج اتجاهاً متزايداً في الأبحاث يشير إلى أن تكلفة تشغيل الذكاء الاصطناعي وأدائه يعتمد بشكل أساسي على جودة الهيكل المحيط به. أكد باحثون من Databricks أن اختيار الحزام المناسب قد يقلل أو يضاعف التكاليف، بغض النظر عن النموذج المستخدم.

تسعى نفيديا إلى تعزيز الأنظمة المفتوحة التي تمنح المستخدمين تحكماً أكبر على جميع مستويات البنية التحتية، من الهيكل المحيط إلى البيئة الوقتية والموارد المتاحة، معتبرة أن هذا الانفتاح ضروري لتطور الذكاء الاصطناعي بشكل آمن ومستدام.