ابتكر فريق من المهندسين بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أداة قائمة على التعلم الآلي تنتج سيناريوهات محتملة للأحداث المتطرفة وأسوأ الحالات الممكنة، مع توقع خصائصها مثل مدة العاصفة الشديدة وشدتها والمناطق المتأثرة بها. تختلف هذه الطريقة، المسماة "η-learning" أو "Extreme Event Aware"، عن الأساليب التقليدية التي تعتمد على دراسة الأحداث المتطرفة السابقة لتوقع مستقبلية.
بدلاً من الاعتماد على السجلات التاريخية للأحداث القاسية، تتعلم الخوارزمية من بيانات عادية مثل السجلات المناخية اليومية والخرائط الجغرافية. تستخدم الطريقة مدخلاً إحصائياً لاستبعاد السيناريوهات غير المعقولة، ثم تولد أحداثاً متطرفة محتملة يتوقع حدوثها بتكرار معين، مثل حدث واحد كل مائة سنة، مع توقع حجمه وشدته ومدته.
طبّق الفريق الطريقة على خريطة توقع الفيضانات الشديدة عبر الولايات المتحدة، باستخدام 25 سنة من بيانات هطول الأمطار بدقة ساعية. اعتمدت الخوارزمية على ستة أشهر فقط من البيانات المقترنة برموز منخفضة وعالية الدقة، ثم استخدمت الإحصاءات لتوليد خرائط محتملة لفيضانات أشد من أي شيء سجل سابقاً.
يمكن للمستخدم توجيه السؤال: "كيف قد تبدو عاصفة استثنائية كل مائة سنة في نيويورك؟" فتولد الخوارزمية آلاف التحققات المحتملة لأحداث بهذا التكرار النادر. تمتد التطبيقات المحتملة إلى ما وراء الأحداث المناخية لتشمل الحرائق الضخمة والفيضانات الشديدة والأسواق المالية.
أشار الباحثون إلى أن الأحداث المتطرفة أصبحت مصدر قلق استراتيجي اقتصادي وليس بيئياً فقط، خاصة مع تحسين الأنظمة العالمية للكفاءة على حساب الهوامش الآمنة. نُشر البحث في مجلة Nature Communications في 20 أغسطس الحالي.
Comments (0)
No comments yet. Be the first.